حكم من علمت بطلاقها أو وفاة زوجها بعد انتهاء عدتها
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
عدة المرأة المتوفى عنها زوجها غير الحامل أربعة أشهر وعشرة أيام؛ لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) [البقرة: 234]، فإن كانت حاملًا فعدتها بوضع الحمل، وتحسب العدة بالأشهر القمرية، وتبدأ من تاريخ الوفاة.
فإن انقضت عدتها قبل علمها بموت زوجها أو طلاقها منه، فلا تعتد عند علمها؛ لأن عدتها انقضت.
جاء في كتاب [البيان في مذهب الإمام الشافعي 11/ 41] من كتب الشافعية: "إذا طلق الرجل امرأته، أو مات عنها وهو غائب عنها، فإن عدتها من حين الطلاق، أو من حين الموت.
فإن لم تعلم بالطلاق ولا بالموت حتى انقضت مدة عدتها، فقد انقضت عدتها، وإن علمت قبل انقضاء مدة العدة أتمت عدتها من حين الطلاق أو الموت".
وأما من تركت الإحداد مدة العدة مع علمها بالحرمة، أثمت إلا أن عدتها قد انقضت. والله تعالى أعلم.
حكم المسبوق الذي لم يستطع إتمام الفاتحة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا شرع المسبوق بقراءة سورة الفاتحة فوراً دون الانشغال بدعاء الاستفتاح والتعوذ، فيركع مع الإمام ويترك ما بقي من الفاتحة، ويتحملها الإمام عنه.
جاء في [عمدة السالك/ ص47]: "لو أدرك الإمام قائماً، وعلم إمكانه مع التعوذ والفاتحة أتى به، فإن شك لم يستفتح ولم يتعوذ، بل يَشْرعُ في الفاتحة، فإن ركع الإمام قبل أن يتمها ركع معه إن لم يكن استفتح ولا تعوذ، وإلا قرأ بقدر ما اشتغل به". والله تعالى أعلم
فضيلة ليلة القدْر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يكفي أن الله تعالى أنزل فيها سورة كاملة هي سورة القدْر، كما أن ابتداء نزول القرآن الكريم كان في هذه الليلة. قال الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر:1-5].
وقد علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نعتكف في العشر الأواخر من رمضان؛ طلبًا لليلة القدْر، ومن عَبَدَ الله تعالى فيها وأحياها؛ كان له أجر عبادة ألف شهر، ليس فيها ليلة قدْر. والله تعالى أعلم