حكم وضع الطيب قبل الإحرام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
وضع شيء من الطيب قبل الإحرام لا يضر، وإن بقي أثره إلى ما بعد الإحرام، بل يسن التطيب للحاج والمعتمر قبل الإحرام.
قال العلامة نووي جاويّ رحمه الله: "وثالثتها تطيب في البدن قبَيله أي الإحرام، سواء كان المحرم ذكرا أم غيره، شابة أم عجوزا، خليّة أم لا، ومحل ندبه بعد غسله، ويحصل بأي طيب كان، والأفضل المسك، وأن يخلطه بماء الورد ونحوه. ولا بأس باستدامة الطيب في البدن بعد الإحرام، لكن إذا لزم المرأة الإحداد بعد الإحرام لزمها إزالته، أما التطيب في الثوب فمباح لا مندوب على المعتمد، لكن لو نزع ثوبه المطيب ورائحة الطيب موجودة فيه ثم لبسه لزمه الفدية" [نهاية الزين 1/ 212]. والله تعالى أعلم.
حكم الجلوس بين السجدتين والذكر فيه
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الجلوس بين السجدتين من أركان الصلاة، والذكر فيه سنة عند السادة الشافعية، ويندب أن يقول ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين في صلاة الليل: (رب اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارزقني، وارفعني)، فلو قال ذكرا آخر مثل: "ربّ اغفر لي" صحّ.
ولو ترك المصلي الذكر بين السجدتين أو نسيه، فصلاته صحيحة ولا شيء عليه، لكن يفوته أجر السنة، ولا يلزم بتركه سجود السهو.
جاء في [حاشية الباجوري على شرح ابن قاسم على متن ابي شجاع 1/ 298]: "والحادي عشر أي من الأركان الثمانية عشر، قوله: الجلوس بين السجدتين أي ولو في النفل.. قوله: بالدعاء الوارد فيه أي وهو: "ربّ اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارفعني، وارزقني، واهدني، وعافني". زاد الغزالي: "واعف عنّي". وزاد المتولّي أيضًا: "ربّ هب لي قلبًا تقّيا، نقيًّا من الشرك، بريًّا لا كافرًا ولا شقيًّا"". والله تعالى أعلم.
حكم الإيماء بالسجود بسبب المرض
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا كان السجود في الصلاة يسبب للمصلي آلاماً في الركبتين، فيجوز للمصلي الإيماء به وهو جالس، فقد رفع الله سبحانه وتعالى الحرج عن العباد، فعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: (صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ) [صحيح البخاري].
وفي حال زال العذر، فيجب على المصلي أداء الصلاة بجميع أركانها وشروطها من القيام والركوع والسجود. والله تعالى أعلم