السنن والآداب المتعلقة بالأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
للأضحية سنن وآداب يُستَحبُّ أن يأتي بها المُضحّي، منها:
أولًا: يُسَنُّ لمن أراد أن يُضَحِّي أن يُمسك عن إزالة شيء من شعره وأظافره إذا دخلت عشر ذي الحجة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ؛ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا) [رواه مسلم]، ومن فعل شيئًا من ذلك؛ فلا إثم عليه، وصحَّت أضحيته.
ثانيًا: أن يذبح المضحي الأضحية بنفسه، فإن تعذَّر ذلك فليشهد ذبحها؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها: (قومي فاشهدي أضحيتك؛ فإنه يُغفر لك بأول قطرة من دمها) [رواه البيهقي في سننه والطبراني في معجمه، وهو ضعيف].
ثالثًا: استقبال القبلة عند الذبح؛ لأن القبلة أشرف الجهات.
رابعًا: التسمية عند الذبح، فيقول الذابح: "بسم الله الرحمن الرحيم"، ولو لم يسمِّ حلتْ أضحيته، يقول الله تبارك وتعالى: (فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ) [الأنعام: 118]، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتكبير بعدها.
خامسًا: الدعاء بالقبول، فيقول الذابح: "اللهُمَّ هذِهِ مِنْكَ وَإِلَيْكَ، فَتَقَبَّلْه مِنِّي". والله تعالى أعلم
حكم قراءة القرآن الكريم أثناء الدورة الشهرية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يحرم على الحائض والنفساء والجنب أن تقرأ شيئا من القرآن الكريم ولو من الهاتف النقال أو من جهاز الكمبيوتر بقصد التلاوة، ولو كانت القراءة غيباً من حفظها؛ فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (لَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ -أَوْ قَالَ يَحْجِزُهُ- عَنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ) رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح. والجنابة والحيض شيء واحد باعتبارهما حدثاً أكبر، فكما أن المرأة مأمورة من الله تعالى بالصلاة والصيام وقراءة القرآن الكريم خلال فترة الطهر، فإنها مأمورة بتركها خلال فترة العذر.
وللمزيد ينظر الفتاوى (فتاوى الشيخ نوح، فتوى رقم/27) و(248). والله تعالى أعلم
حكم قضاء الصلوات الفائتة قبل البلوغ
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من شروط المؤاخذة على الأفعال في الآخرة التكليف -العقل والبلوغ-، وعلامات البلوغ هي: الاحتلام، أو الحيض، أو بلوغ الخامسة عشرة.
فمن فاتته صلوات قبل بلوغه، فلا قضاء عليه، لانعدام التكليف حينها، قال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: (رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عنِ الصَّبيِّ حتَّى يحتلمَ، وعنِ النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعنِ المجنونِ حتَّى يفيقَ) [أخرجه أبو داوود].
وقد سبق بيان كيفية قضاء الصلاة والصيام في الفتوى رقم:(2705)، والفتوى رقم:(876). والله تعالى أعلم