حكم استعمال التحاميل والحُقَن للصائم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الحُقَن الشرجية أو التحاميل في أحد السبيلين من المُفَطِّرات؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: "إِنَّمَا الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ" [رواه البيهقي في "السنن الكبرى"].
فتعميمهُ في الداخل يدل على أنّهُ مُفَطِّرٌ سواء كان مطعومًا أو غيرَ مطعوم؛ لأن غير المطعوم له صورة الطعام.
وينبغي استعمالها قبل الفجر أو بعد الإفطار، أما إذا احتاج إليها استعملها، ويبقى ممسكًا، ويقضي ذلك اليوم. والله تعالى أعلم
حكم هدايا البنوك
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج في قبول هذه الهدايا؛ لأن عين الهدية لا تتعلق بها حرمة -بخلاف المال المسروق-، فالإثم لا يتعدى ولا ينتقل إلى المهدى إليه، قال الله عز وجل: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [الأنعام: 164].
ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من طعام اليهود، وكان يبايعهم ويشتري منهم، ومعلوم أن أموالهم مختلطة بالربا، ومال البنوك الربوية مما يختلط فيه الحلال والحرام.
يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "لا تحرم معاملة مَن أكثر ماله حرام، ولا الأكل منها، كما صححه في المجموع" [تحفة المحتاج 9 /389]. والله تعالى أعلم.
حكم قضاء السنة الراتبة مع الفريضة الفائتة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الواجب قضاء الفريضة الفائتة، أما السنن المؤقتة أو الراتبة فيندب قضاؤها وإن طال الزمان، قال ابن حجر رحمه الله في [فتاويه]: "من المقرر عندنا أنه يسن قضاء النوافل المؤقتة ليلا ونهاراً وإن لم تشرع لها جماعة، طال الزمان أم قصر".
وعليه؛ فيندب قضاء السنن مع الفريضة. والله تعالى أعلم.