حكم وضع الطيب قبل الإحرام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
وضع شيء من الطيب قبل الإحرام لا يضر، وإن بقي أثره إلى ما بعد الإحرام، بل يسن التطيب للحاج والمعتمر قبل الإحرام.
قال العلامة نووي جاويّ رحمه الله: "وثالثتها تطيب في البدن قبَيله أي الإحرام، سواء كان المحرم ذكرا أم غيره، شابة أم عجوزا، خليّة أم لا، ومحل ندبه بعد غسله، ويحصل بأي طيب كان، والأفضل المسك، وأن يخلطه بماء الورد ونحوه. ولا بأس باستدامة الطيب في البدن بعد الإحرام، لكن إذا لزم المرأة الإحداد بعد الإحرام لزمها إزالته، أما التطيب في الثوب فمباح لا مندوب على المعتمد، لكن لو نزع ثوبه المطيب ورائحة الطيب موجودة فيه ثم لبسه لزمه الفدية" [نهاية الزين 1/ 212]. والله تعالى أعلم.
حكم بيع الأضاحي الموصوفة بصّفات محددة والتوكيل بذبحها
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
بيع الأضاحي الموصوفة بصفات محدَّدة جائز، وهو من قَبيلِ بيعِ السَّلَمِ إذا جرى بلفظ السَّلَم، ومن قبيل البيع إن لم يكن بلفظ السَّلَم.
وأما توكيل البائع بذبح الأضحية فالأصل فيه الجواز؛ لأنَّ الوكيل يقوم مقام الموكِّل في تحصيل مقصوده، وهذا عقد يملك الموكِّل (المشتري) مباشرته لنفسه؛ فيصحُّ توكيله لغيره (البائع).
لكن يُشترط في التوكيل بالذبح وجود النية عند الذبح، أو عند دفع الأضحية للوكيل، والأصل تعيين الذبيحة لأنها عبادة، ولا يشترط تعيينها عند الذبح، بل يصحُّ قبل ذلك.
ويجوز للموكِّل تفويض النية للوكيل أو استحضارها بنفسه عند توكيله بالذبح، ولكن يجب تعيين الأضحية ولو عند الذبح من قبل الوكيل.
ويجب تعيين الأضاحي ليستلم كل مضحٍّ أضحيته بعينها، ولذلك يجب على الجمعيات والشركات مراعاة ذلك، ووضع آلية معينة تضمن عدم وقوع الخلط بين الأضاحي؛ ليستلم كل مضحٍّ أضحيته بعينها. والله تعالى أعلم
حكم وضوء من كان يغسل يديه من الرسغ إلى المرفقين
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
غسل اليدين يتحقق بغسل اليدين كاملة من رؤوس الأصابع إلى المرفقين في مذهب الإمام الشافعي رحمه الله، ولا يكفي غسل الكفين في الابتداء؛ إذ إن غسلهما في الابتداء سنة وبعد غسل الوجه فرض.
فيجب على المتوضئ أن يغسل كفيه مع اليدين بعد غسل الوجه، فإذا لم يغسل كفيه فوضوؤه باطل ولا يصح. والله تعالى أعلم