حكم صيام مريض السكري والقلب والضغط والكلى والقرحة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من عجز عن الصوم مُطْلَقًا أفطر، وعليه الفدية؛ لقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة:184]، ولا قضاء عليه.
وأما من كان يستطيع الصيام في بعض أيام الشهر دون الأخرى؛ فيصوم ما يستطيع منها، ويقضي بعد رمضان الأيام التي أفطرها متى استطاع ذلك، ولا فدية عليه.
والمريض الذي يشق عليه الصيام في أيام الصيف الطويلة الحارة ويستطيع القضاء في أيام الشتاء القصيرة؛ يفطر، وعليه القضاء عند التمكن، ولا فدية عليه. والله تعالى أعلم
حكم تقديم الفدية على رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز للكبير الهرم أو الحامل أو المريض الذي لا يرجى بُرْؤُهُ تقديم الفدية على رمضان.
بل لا يجوز تقديم فدية يومين فأكثر؛ إذ الفدية بدل الصوم، والصوم لم يجب بعد.
ويجوز تقديم الفدية ليوم واحد فقط؛ قياسًا على تقديم الزكاة لعام واحد فقط.
ويجوز عند السادة الحنفية إخراج الفدية عن الشهر كاملاً أول شهر رمضان، كما يجوز تأخيرها إلى آخر الشهر. والله تعالى أعلم
حكم من مات وعليه ديون ولم يترك مالاً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأصل أن مات وعليه حقوق للعباد كالديون، فإنها تقضى من تركته إذا كان له مال، قبل قسمة التركة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ) حسنه الترمذي، والوفاء بالديون مُقدَّم على حق الورثة من الميراث.
فإن لم يُخلف الميت تركة، أو ترك مالاً لم يتسع لوفاء الديون؛ لم يجب على الورثة الوفاء من مالهم، لكن يستحب لهم ذلك؛ لأن ذمة الميت تبقى مشغولة بالدين، وفي بعض الآثار أنه يبقى موقوفاً حتى يقضى عنه دينه، وليس من البرّ أن يبقي الولد ذمة أبيه مشغولة بالدين.
ويمكن لجميع الأولاد المساهمة بالوفاء عن والدهم والتعاون على ذلك، ولو على أقساط حسب قدرتهم. والله تعالى أعلم