حكم استخدام الكريم غير المعطر في العمرة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز للمحرم استعمال الدهون والكريمات الخالية من الطيب في غير الرأس واللحية لحاجة علاجية عند الشافعية، إلا في الرأس واللحية فيحرم، ومن الحاجة منع تسلخات الجلد.
قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله في [المجموع 7/ 279]: "الأدهان ضربان: أحدهما: دهن ليس بطيب ولا فيه طيب كالزيت والشيرج والسمن والزبد ودهن الجوز واللوز ونحوها، فهذا لا يحرم استعماله في جميع البدن إلا في الرأس واللحية، فيحرم استعماله فيهما بلا خلاف". والله تعالى أعلم
حكم الصلاة جالساً بسبب السمنة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة، ومن كان يلحقه مشقة شديدة لا تُحتمل، أو خاف حدوث ضرر، أو أذى بالنفس أو بعضو منها بسبب السمنة، أو كان القيام يذهب خشوعه في الصلاة، فلا حرج عليه في الصلاة على الكرسي أو على الأرض، ويؤمئ بالركوع والسجود ولكن يكون السجود أخفض من الركوع، ومن قدر في أي وقت على الإتيان بأحد هذه الأركان وجب عليه الإتيان به بكماله، فالترك رخصة مقيدة بالعجز عن الإتيان به، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه البخاري، والميسور لا يسقط بالمعسور كما يقرره الفقهاء.
وضابط العجز كما اختار إمام الحرمين الجويني رحمه الله أن يلحق المصلي مشقة تذهب خشوعه.
أما صلاة النفل؛ فلا حرج في فعلها حال الجلوس مع القدرة على القيام، أما الركوع والسجود فلا بد من الإتيان بهما لمن استطاع ذلك. والله تعالى أعلم.
حكم إحضار خاروف مطبوخ كعقيقة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز ذَبْحُ الخروف الأول بنيَّة العقيقة وتوزيعُه كاملًا، وذَبْحُ الخروف الثاني وطبخُه في المطعم، وإحضاره لأهل البيت، لكن يُتنبَّه إلى أنه لا بدَّ من التصدق بشيء من العقيقة وإن قلَّ، والأفضل إرسال الطعام مطبوخًا إلى الفقراء.
ولا يُجزئ شراء شاة مطبوخة جاهزة بنيَّة العقيقة، فإن تمَّ الاتفاق مع المطعم على أن يقوم بذَبْحِ الشاة كعقيقة للمولود، وطَبْخِها بعد ذلك؛ جاز.
وعليه؛ فذَبْحُ الخروف وتوزيعُه بنيَّة العقيقة جائز، وهو يجزئ عن العقيقة، ويقع به أصل السنة، أما إحضار خروف من المطعم لم يذبح على نية العقيقة؛ فلا يُعَدُّ عقيقة، أما لو وكَّل صاحبَ المطعم بالذَّبْحِ والطَّبْخِ كعقيقة؛ جاز. والله تعالى أعلم