صحة صيغة: "اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله"
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تجوز الصلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم بالصيغة الواردة في السؤال؛ لأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من القربات التي شرعت بأصلها ولم تشرع بوصفها خارج الصلوات، لذا تصح خارج الصلاة بأي صيغة، وهذه الصيغة فيها الاستكثار من الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم بعدد كمالات الله تعالى التي لا تنتهي، فلا ينقطع أجرها ونفعها بإذن الله تعالى.
ومعنى "عدد كمال الله"؛ أي لا حد لها، فتكون الصلاة غير متناهية، ومساوية لكماله سبحانه الذي لا يُحصى، وهذه الصيغة تقاس على قول سيدنا النبي الأعظم صلى لله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي يرويه الإمام مسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة جويرية رضي الله عنها: (لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ). والله تعالى أعلم.
حِكْمَة مشروعية الصيام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الصوم مدرسة ربانية يتعلم منها المؤمنُ الكثيرَ، ويتدرب على خصال الخير التي قد يحتاجها في حياته ومنها: الصبر؛ فهو شهر الصبر، كما أن الصوم يعلم الأمانة ومراقبة الله سبحانه في السر والعلن؛ إذ لا رقيب على الصائم في امتناعه عن الطيبات إلا الله وحده.
والصوم يقوي الإرادة، ويشحذ العزيمة، وينمي الرحمة والتراحم بين عباد الله؛ فهو جهاد للنفس، وكبح للشهوة، وصفاء للروح، وتنمية للخير. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ؛ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَسْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ" [متفق عليه]. والله تعالى أعلم
حكم التمويل بالمرابحة عن طريق الفواتير فقط
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الظاهر من المعاملة المذكورة أن القصد منها الحصول على النقد وذلك باللجوء للتحايل، ولا يجوز التحايل والاتفاق مع الأطراف للحصول على السيولة؛ وذلك لأن مثل هذه الحيل تقرب البيع إلى صورة المعاملة الربوية.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ترتكبوا ما ارتكب اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل) أخرجه ابن بطة في كتاب [إبطال الحيل/ ص47]، وحسنه كثير من العلماء.
وقد سبق بيان حرمة التحايل على البنوك الإسلامية في الفتوى رقم: (516) فيرجى الاطلاع عليها. والله تعالى أعلم.