حكم حلق شعر الجسم وقص الأظافر لمن كان جنباً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يندب للجنب أن لا يزيل شيئاً من بدنه إلا بعد الغسل، جاء في [بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم/ ص 135]: "ندب لنحو جنب: أن لا يزيل شيئا من بدنه إلا بعد الغسل؛ لأن الأجزاء تعود إليه في الآخرة، فيعود جنباً؛ تبكيتاً له، ثم تزول عنه ما عدا الأجزاء الأصلية، ويقال: إن كل شعرة تطالب بجنابتها".
وفي [حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 2/ 341]: "ينبغي له إذا أراد الجمع بين الحلق والغسل يوم الجمعة أن يؤخر الحلق عن الغسل إذا كان عليه جنابة؛ ليزيل الغسل أثرها عن الشعر". والله تعالى أعلم.
هل يجوز دفع الزكاة لسداد دين في ذمّة الميّت القريب؟
لا يجوز دفع الزكاة لسداد دين الميت، فالزكاة تدفع للمستحقين الأحياء. أما ما كان في ذمة الميت من ديون فتُخرج من التركة قبل تقسيمها، فإن لم يكن له تركة يُستحبّ أن يبرئ الورثة ذمته بأن يقضوا الدين عنه إن استطاعوا.
حكم من مات وعليه ديون ولم يترك مالاً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأصل أن مات وعليه حقوق للعباد كالديون، فإنها تقضى من تركته إذا كان له مال، قبل قسمة التركة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ) حسنه الترمذي، والوفاء بالديون مُقدَّم على حق الورثة من الميراث.
فإن لم يُخلف الميت تركة، أو ترك مالاً لم يتسع لوفاء الديون؛ لم يجب على الورثة الوفاء من مالهم، لكن يستحب لهم ذلك؛ لأن ذمة الميت تبقى مشغولة بالدين، وفي بعض الآثار أنه يبقى موقوفاً حتى يقضى عنه دينه، وليس من البرّ أن يبقي الولد ذمة أبيه مشغولة بالدين.
ويمكن لجميع الأولاد المساهمة بالوفاء عن والدهم والتعاون على ذلك، ولو على أقساط حسب قدرتهم. والله تعالى أعلم