حكم الدم النازل من الأنف في نهار رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الدم النازل من الأنف في نهار رمضان لا يؤثر على صحة الصوم؛ إلا إذا وصل إلى جوف الصائم منه شيء أو تعمَّد تركَه فابتلعه؛ فيَفْسُدُ صومُه، وعليه أن يُمسك عن المُفَطِّرات، ويقضي ذلك اليوم. والله تعالى أعلم
قطع شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً في الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
قَطْعُ شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً، ولا يمنع من الإجزاء.
جاء في [تحفة المحتاج (9/ 352)]: "يتردد النظرُ فيما يُعتاد من قطع طرف الألْيِة لتكبر، فيحتمل إلحاقه ببعض الأُذن، ويؤيده قولهم: (وإنْ قَلَّ)، ويحتمل أنه إن قَلَّ جدًّا لم يؤثر كما يُصرِّح به قولهم المُخَصِّصُ لعموم قولهم: وإنْ قَلَّ لا يضرُّ قَطْعُ فَلْقَةٍ يسيرة من عضو كبير. وهذا أوجه.
ثم رأيتُ بعضهم بحث ذلك فقال: ينبغي ألا يَضُرَّ قَطْعُ ما اعتيد من قَطْعِ بعض ألْيَتها في صغرها لِتَعْظُمَ وَتَحْسُنَ كما لا يَضُرُّ خِصاء الفَحْل. انتهى. لكنْ في إطلاقه مخالفةٌ لكلامهم كما عُلم مما قرَّرْتُه؛ فتعيَّن ما قيَّدْتُه به".
وفي [نهاية المحتاج (8/ 135)]: "لو قُطع من الألْيَة جزءٌ يسيرٌ لأجل كِبَرِها، فالأوجه الإجزاء كما أفتى به الوالد رضي الله تعالى عنه [أي شهاب الدين الرملي]؛ بدليل قولِهم: لا يَضُرُّ فَقْدُ فلقة يسيرة من عضو كبير".
وفي حال الشك في المقطوع هل كان كبيرًا أم صغيرًا؟ فيجزئ التضحية بها. جاء في [حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (8/ 135)]: "فيه نَظَرٌ، والأقربُ الإجزاءُ؛ لأنه الأصل فيما قُطِعَتْ منه، والموافق للغالب في أن الذي يُقطَع لِكِبَرِ الألْيَةِ صغيرٌ". والله تعالى أعلم
حكم الجماعة الثانية في المسجد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يكره تحرّي إقامة جماعة ثانية في المسجد إذا كان المسجد غير مطروق -كمسجد الحي- وله إمام راتب إلا بإذن الإمام؛ كونه يورث قدحاً في الإمام وطعنا فيه. أما إذا كان المسجد مطروقًا كمساجد الأسواق فتجوز فيه الجماعة الثانية والثالثة، سواء أكان له إمام راتب أو لا، وسواء أذن الإمام أو لا؛ لأن الناس يكثر ورودهم عليه، فلا يتخيل في تعدد الجماعات حينئذ قدح في الإمام. والله تعالى أعلم