حكم من علمت بطلاقها أو وفاة زوجها بعد انتهاء عدتها
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
عدة المرأة المتوفى عنها زوجها غير الحامل أربعة أشهر وعشرة أيام؛ لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) [البقرة: 234]، فإن كانت حاملًا فعدتها بوضع الحمل، وتحسب العدة بالأشهر القمرية، وتبدأ من تاريخ الوفاة.
فإن انقضت عدتها قبل علمها بموت زوجها أو طلاقها منه، فلا تعتد عند علمها؛ لأن عدتها انقضت.
جاء في كتاب [البيان في مذهب الإمام الشافعي 11/ 41] من كتب الشافعية: "إذا طلق الرجل امرأته، أو مات عنها وهو غائب عنها، فإن عدتها من حين الطلاق، أو من حين الموت.
فإن لم تعلم بالطلاق ولا بالموت حتى انقضت مدة عدتها، فقد انقضت عدتها، وإن علمت قبل انقضاء مدة العدة أتمت عدتها من حين الطلاق أو الموت".
وأما من تركت الإحداد مدة العدة مع علمها بالحرمة، أثمت إلا أن عدتها قد انقضت. والله تعالى أعلم.
ماذا يترتب على الجمعية الخيرية في حال تلف الأضحية بعد ذبحها؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجب على الجمعيات الخيرية الموكلة بذبح الأضاحي وتوزيع لحومها بالنيابة عن أصحابها المحافظة على هذه اللحوم من التلف والفساد أو السرقة وغير ذلك؛ لأنهم وكلاء عن المضحين، والوكيل أمين في عمله سواء تقاضى أجرة على عمله أم كان متبرعًا.
فإذا تلفت الأضحية بعد الذبح أثناء عملية التغليف أو النقل أو التخزين بسبب تقصير أو إهمال سواء من موظفي الجمعية القائمين على هذه العملية، أو من قبل الجهات الأخرى التي تعاقدت معها الجمعية، كشركات النقل أو الشحن؛ فيجب تضمين المقصِّر منهم قيمة الأضحية، ولا يجوز ضمان الأضحية من أموال المتبرعين الأخرى للجمعية.
أما إن كان تلف الأضحية من غير تقصير في حفظها وتخزينها من أي جهة من الجهات المكلفة بعملية نقل وشحن وتخزين الأضاحي ولأسباب قاهرة؛ فلا ضمان لقيمة الأضحية في هذه الحالة. والله تعالى أعلم
حكم ذبح الشاة الحامل
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من ذَبَحَ شاة فبانت حاملًا؛ فيَحِلُّ الجنينُ تبعًا لأمه.
جاء في [مغني المحتاج 6/ 158]: "يَحِلُّ جنينٌ وُجد ميتًا أو عيشه عيش مذبوح، سواء أشعر أم لا في بطن مذكاة، سواء كانت ذكاتها بذبحها، أو إرسال سهم أو كلب عليها؛ لحديث: (ذَكَاةُ الجَنينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ) [رواه الترمذي وحسَّنه، وابن حبان وصحَّحه]، أي ذكاتُها التي أحلَّتها أحلَّته تبعًا لها، ولأنه جزء من أجزائها، وذكاتُها ذكاةٌ لجميع أجزائها".
وهذا بخلاف من علم أن الشاةَ حاملٌ ابتداء، فمذهب السادة الشافعية أنها لا تُجزئ.
جاء في [حاشية البجيرمي على الخطيب 4/ 335]: "والحامل لا تُجزئ، وهو المعتمد؛ لأن الحمل يُنقص لحمَها. وإنما عدُّوها كاملةً في الزكاة؛ لأن القصد فيها النسل دون طِيب اللحم". والله تعالى أعلم.