حكم صلاة الجماعة في غير المسجد
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يشترط لتحصيل أجر الجماعة أن تكون في مسجد، ولكن على المسلم أن يحرص على أداء الصلاة في المسجد لئلا يفوّت على نفسه أجراً عظيماً؛ وذلك لفضيلة المسجد والاعتكاف فيه، وكثرة المصلين غالبًا، وتحصيل ثواب الذهاب والرجوع من المسجد، فعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مَنْ بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً) رواه مسلم.
ومن فاتته جماعة المسجد، فليحرص على الجماعة في مكان عمله أو مع أهل بيته. والله تعالى أعلم
حكم ذبح الشاة الحامل
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من ذَبَحَ شاة فبانت حاملًا؛ فيَحِلُّ الجنينُ تبعًا لأمه.
جاء في [مغني المحتاج 6/ 158]: "يَحِلُّ جنينٌ وُجد ميتًا أو عيشه عيش مذبوح، سواء أشعر أم لا في بطن مذكاة، سواء كانت ذكاتها بذبحها، أو إرسال سهم أو كلب عليها؛ لحديث: (ذَكَاةُ الجَنينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ) [رواه الترمذي وحسَّنه، وابن حبان وصحَّحه]، أي ذكاتُها التي أحلَّتها أحلَّته تبعًا لها، ولأنه جزء من أجزائها، وذكاتُها ذكاةٌ لجميع أجزائها".
وهذا بخلاف من علم أن الشاةَ حاملٌ ابتداء، فمذهب السادة الشافعية أنها لا تُجزئ.
جاء في [حاشية البجيرمي على الخطيب 4/ 335]: "والحامل لا تُجزئ، وهو المعتمد؛ لأن الحمل يُنقص لحمَها. وإنما عدُّوها كاملةً في الزكاة؛ لأن القصد فيها النسل دون طِيب اللحم". والله تعالى أعلم.
حكم صلاة الجمعة للمسافر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صلاة الجمعة لا تجب على المسافر، سواء سفراً طويلاً أو قصيراً، شريطة أن يغادر محل إقامته قبل دخول وقت صلاة الفجر في مذهب الشافعية، وأن لا يقيم في المكان الذي سافر إليه أربعة أيام فأكثر غير يومي الدخول والخروج، فإن نوى الإقامة أكثر من ذلك فلا يجوز له الترخص بمجرد الوصول للبلد، وإذا شرع في السفر بعد أذان الفجر فيجب عليه أداء صلاة الجمعة، سواء في بلده أو في أي بلد تقام فيه الجمعة.
جاء في [بشرى الكريم 1/ 383] من كتب الشافعية: "ولا تجب [صلاة الجمعة] على مسافر سفراً مباحاً طويلاً أو قصيراً، إن فارق محل إقامته قبل الفجر".
والمراد بالسفر القصير هو السفر لمسافة دون مسافة السفر الطويل، أي دون مسافة (81كم)، ويبدأ المسافر بالترخص بمفارقة عمران البلد. والله تعالى أعلم