حكم متابعة الإمام في أفعال الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجب متابعة المأموم لإمامه في أفعال الصلاة، ومتابعة الإمام تكون بحيث يأتي المأموم بكل فعل من أفعال الصلاة بعد بدء الإمام به وقبل انتهائه منه، فيركع المأموم مثلا بعد وصول الإمام إلى حد الركوع ثم يعتدل بعد اعتدال إمامه؛ قال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا) متفق عليه.
جاء في [مغني المحتاج 1/ 505]: "من شروط الاقتداء المتابعة في أفعال الصلاة...أي تجب متابعة الإمام في أفعال الصلاة: لا في أقوالها... وكمال المتابعة يحصل بأن يتأخر ابتداء فعل المأموم عن ابتداء فعل الإمام، ويتقدم ابتداء فعل المأموم على فراغ الإمام من الفعل" انتهى بتصرف يسير. والله تعالى أعلم.
حكم نظر الخاطب للمرأة دون حجاب
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من السنة أن يرى الخاطب المخطوبة في حدود ما يسمح به الشرع، وهو النظر إلى الوجه والكفين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (انظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا) رواه الترمذي.
ويجوز للخاطب أن يطلب من إحدى النساء أن تنظر إلى المخطوبة، ويباح لها في هذه الحالة أن ترى من المخطوبة ما يباح لها أن تنظر إليه في الأحوال العادية، ولا يقتصر الأمر على الوجه والكفين، وتصف هذه الأمور للخاطب بعد ذلك، فعن أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ أُمَّ سُلَيْمٍ تَنْظُرُ إِلَى جَارِيَةٍ، فَقَالَ: (شُمِّي عَوَارِضَهَا، وَانْظُرِي إِلَى عُرْقُوبَيْهَا) رواه أحمد في مسنده.
جاء في [تحفة المحتاج 7/ 192]: "من لا يتيسر له النظر أو لا يريده بنفسه، يسن له أن يرسل من يحل له نظرها ليتأملها ويصفها له، ولو ما لا يحل له نظره، فيستفيد بالبعث ما لا يستفيد بالنظر، وهذا لمزيد الحاجة إليه مستثنى من حرمة وصف امرأة لرجل".
وحِلّ النظر مقيّد بالعزم على النكاح بعد القدرة عليه، وبغلبة ظنه أنه يجاب، وبظن خلوّ المرأة من نكاح وعدة، وإلا حرم النظر.
وعليه؛ فلا يحل للخاطب النظر إلى غير الوجه والكفين، ويمكنه الطلب من إحدى محارمه كأمه أو أخته رؤية المخطوبة دون حجاب، ويجب أن تكون النظرة الشرعية بحضور أحد المحارم للمرأة. والله تعالى أعلم
شروط صحة صلاة الجمعة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا تجب صلاة الجمعة على المسافر، سفراً طويلاً أو قصيراً، إذا غادر محل إقامته قبل دخول وقت صلاة الفجر في مذهب الشافعية، أما إذا شرع في السفر بعد أذان الفجر فيجب عليه أداء صلاة الجمعة، سواء في بلده أو في أي بلد تقام فيه الجمعة.
جاء في [بشرى الكريم 1/ 383] من كتب الشافعية: "ولا تجب [صلاة الجمعة] على مسافر سفراً مباحاً طويلاً أو قصيراً، إن فارق محل إقامته قبل الفجر" انتهى.
فإذا كنتم شرعتم في سفركم بعد الفجر؛ فيلزمكم أداء صلاة الجمعة في المسجد، وكذلك الأمر إن شرعتم بعده؛ لعدم استيفائكم لشروط صحة الجمعة ومنها: أن تكون بأربعين رجلاً أحراراً بالغينَ عقلاءَ، مستوطنينَ حيثُ تقامُ الجمعة، ويجب إقامتها في خطة أبنية مجتمعة، سواء كانت بلدا أو قرية أو لواء، فالعبرة باجتماع الأبنية. والله تعالى أعلم.