الصلاة على النبي بعد الأذان أضيف بتاريخ: 11-05-2020

حكم القنوت في صلاة الفجر أضيف بتاريخ: 11-05-2020

البدعة مفهومها وحدودها أضيف بتاريخ: 05-05-2020

حكم قضاء الصوم للحامل والمرضع أضيف بتاريخ: 05-05-2020

أحكام زكاة الفطر أضيف بتاريخ: 03-05-2020

حكم اتخاذ الأوراد أضيف بتاريخ: 01-05-2020

أحكام صلاة التراويح أضيف بتاريخ: 22-04-2020

مختصر أحكام الصيام أضيف بتاريخ: 20-04-2020




جميع منشورات الإفتاء

بشائر الصائمين لرب العالمين أضيف بتاريخ: 27-04-2020

بيان حول صلاة التراويح أضيف بتاريخ: 15-04-2020

بيان حول من تسبب بالعدوى لغيره أضيف بتاريخ: 08-04-2020

بيان حول الصبر على المُعسر أضيف بتاريخ: 30-03-2020

الابتلاء سنة إلهية وهو محك ... أضيف بتاريخ: 25-03-2020

بيان حول ضرورة أخذ الفتاوى من ... أضيف بتاريخ: 23-03-2020

رسائل مقدّسة من أرض الإسراء ... أضيف بتاريخ: 22-03-2020

الإسراء والمعراج أضيف بتاريخ: 22-03-2020




جميع المقالات

الفتاوى


اسم المفتي : لجنة الإفتاء

الموضوع : اختلاف الفقهاء في نقض الوضوء بلمس الزوجة

رقم الفتوى : 1895

التاريخ : 21-07-2011

التصنيف : الوضوء

نوع الفتوى : بحثية


السؤال :

هل لمس الزوجة ينقض الوضوء بدون شهوة؟


الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لمس الزوجة من مسائل الخلاف المشهورة بين فقهاء المذاهب المعتبرة، فقد وردت فيها بعض الأدلة المأثورة المتعارضة في الظاهر، فتمسك كل فريق بما فهمه من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلهم مجتهد مأجور.
أما فقهاء مذهبنا - مذهب الشافعية - فقالوا بأن لمس الرجل بشرة زوجته وأي امرأة أجنبية ليست من المحارم ناقض من نواقض الوضوء، ولو كان المس بدون شهوة، واستدلوا عليه بقول الله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) المائدة/6.
وقد فسر الإمام الشافعي رضي الله عنه قوله تعالى: (لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) بأنه التقاء البشرة البشرة ولو بغير جماع، وذلك لأمور، منها:
أولا: أن الله عز وجل ذكر الجنابة في بداية الآية، ثم عطف لمس النساء على الغائط بعد ذلك، فدل على أن لمس النساء من جنس الحدث الأصغر كالغائط، وذلك غير الجنابة، فيكون المقصود به اللمس باليد وليس الجماع.
ثانيا: ثم هو ظاهر اللغة العربية، أن يكون (لامس) بمعنى (لمس) كما ورد في قراءة أخرى، وكلها بمعنى التقاء البشرة البشرة، قال تعالى: (فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ) الأنعام/7.
ثالثا: واستدلوا بما ثبت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته، أو جسها بيده، فعليه الوضوء"، رواه مالك في "الموطأ" بسند صحيح.
جاء في "حاشية البجيرمي" (1/211): "اعلم أن اللمس ناقض بشروط خمسة: أحدها: أن يكون بين مختلفين ذكورة وأنوثة. ثانيها: أن يكون بالبشرة دون الشعر والسن والظفر. ثالثها: أن يكون بدون حائل. رابعها: أن يبلغ كل منهما حدا يشتهى فيه. خامسها: عدم المحرمية" انتهى.
وخالف في ذلك الحنفية، فقالوا: إن لمس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا، سواء كانت زوجة أم أجنبية أم محرما، وسواء كان المس بشهوة أم بغير شهوة.
قال السرخسي: "لا يجب الوضوء من القبلة ومس المرأة، بشهوة أو غير شهوة" انتهى من "المبسوط" (1/121).
واستدلوا بأدلة كثيرة، منها:
أولا: أن الأصل صحة الطهارة، ولا ينتقل عنه إلا بدليل صحيح صريح.
ثانيا: وردت بعض الأحاديث الصحيحة التي تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتوضأ من لمس عائشة، منها قولها رضي الله عنها: (كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرِجْلاَيَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي) متفق عليه. وقولها رضي الله عنها: (فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ) رواه مسلم (رقم/486).
ثالثا: وأما الآية فتفسير اللمس فيها بالجماع، كقوله تعالى عن مريم الصديقة: (وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) آل عمران/47، وكما ذهب إليه جماعة من الصحابة، منهم علي بن أبي طالب، وابن عباس، بل روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيضا، انظر: "المصنف" لعبدالرزاق الصنعاني (1/134).
وقد جمع المالكية والحنابلة بين أدلة الفريقين، فقالوا: اللمس الناقض للوضوء هو التقاء البشرة البشرة بشهوة، وهو المقصود في الآية الكريمة، أما مجرد الالتقاء بغير شهوة كما وقع من عائشة رضي الله عنها في الحديثين السابقين فهذا لا ينقض الوضوء.
ينظر في ذلك كتبهم المعتمدة: "حاشية الدسوقي" (1/411)، "شرح منتهى الإرادات" (1/73)، "المغني" لابن قدامة (1/142).
ومعتمد الفتوى في دار الإفتاء هو مذهب الشافعية، فهو الأحوط الذي يدل عليه ظاهر القرآن، وأما حديث عائشة فقد أجاب عنه الإمام النووي بقوله: "حملوا الحديث على أنه غمزها فوق حائل، وهذا هو الظاهر من حال النائم، فلا دلالة فيه على عدم النقض" اهـ "شرح مسلم" (4/230). والله أعلم.





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف [ السابق --- التالي ]
رقم الفتوى [ السابق --- التالي ]


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا