نشرة الإفتاء - العدد 41 أضيف بتاريخ: 09-03-2021

عقيدة المسلم - الطبعة الثانية أضيف بتاريخ: 03-11-2020

نشرة الإفتاء - العدد 40 أضيف بتاريخ: 27-10-2020

حكم الاحتفال بالمولد النبوي أضيف بتاريخ: 25-10-2020

التقرير الإحصائي السنوي 2019 أضيف بتاريخ: 22-10-2020

عقيدة المسلم أضيف بتاريخ: 15-09-2020

اجتماع الجمعة مع العيد أضيف بتاريخ: 22-07-2020

دليل النظافة من منظور إسلامي أضيف بتاريخ: 05-07-2020




جميع منشورات الإفتاء

بيان حول شعيرة الأضحية أضيف بتاريخ: 22-07-2021

الحضارة (المفهوم ودلالاته) أضيف بتاريخ: 20-06-2021

المقاصد سياج يحمي المصرفية أضيف بتاريخ: 03-06-2021

بيان في وجوب نصرة المرابطين في ... أضيف بتاريخ: 10-05-2021

النبي الوفي صلى الله عليه وسلم أضيف بتاريخ: 04-05-2021

الأسرة في رمضان أضيف بتاريخ: 25-04-2021

مائة عام كتبت تاريخ الهاشميين أضيف بتاريخ: 13-04-2021

أحكام المسابقة في الفقه أضيف بتاريخ: 12-04-2021




جميع المقالات

الفتاوى


الموضوع : حكم الاستشهاد بالآيات القرآنية على فيروس كورونا

رقم الفتوى : 3565

التاريخ : 24-03-2020

التصنيف : تفسير القرآن

نوع الفتوى : بحثية

المفتي : لجنة الإفتاء


السؤال :

ما حكم تفسير القرآن الكريم بغير علم، والاستشهاد بالآيات القرآنية على فيروس كورونا، وإثارة ذلك بين الناس من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يجعل بعضهم لفظ "الناقور" اسماً لهذا الفايروس، وبعضهم يجعل قول الله سبحانه "عليها تسعة عشر" إشارة إلى اسم الفيروس "كوفيد 19"؟


الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

القول في تفسير نصوص القرآن الكريم أو الحديث النبوي الشريف هو نوع من أنواع الاجتهاد في فهم النصوص الشرعية والاستنباط منها، ولذلك يشترط له كلّ ما يشترط في المجتهدين من الصفات العلمية والعملية، من المعرفة التامّة بالعلوم الشرعية واللغوية والعقلية، والاتصاف الكامل بالتقوى والورع، مع طلب التوفيق والعون من الله تعالى، قال الإمام السبكي الشافعي: "واعلم أنّ كمال رتبة الاجتهاد تتوقف على ثلاثة أشياء، أحدها: التأليف في العلوم التي يتهذب بها الذهن كالعربية وأصول الفقه وما يحتاج إليه من العلوم العقلية، بحيث تصير هذه العلوم ملكة للشخص، والثاني: الإحاطة بمعظم قواعد الشريعة حتى يعرف أنّ الدليل الذي ينظر فيه مخالف لها أو موافق، والثالث: الممارسة والتتبع لمقاصد الشريعة ما يكسبه قوة يفهم منها مراد الشرع من ذلك" انتهى بتصرف واختصار يسير من [الإبهاج في شرح المنهاج 1/ 8].

ولذلك فإنه يحرم شرعاً على من لم يستكمل شرائط الاجتهاد أن يتعرّض لتفسير القرآن الكريم وشرح الحديث النبوي الشريف، والدليل على ذلك قول الله تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلً} [النساء: 83].

وقد كان أكابر الصحابة وأعلمهم بالقرآن الكريم وسنة النبيّ صلى الله عليه وسلم يبتعدون عن الجزم في تفسير كتاب الله تعالى، وكان أبو بكر رضي الله عنه يقول: «أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَا أَعْلَمُ» أورده ابن أبي شيبة في [المصنف].

وقد حذّر علماء التفسير من اتباع التفاسير الباطنية التي لا تدلّ عليها اللغة العربية ولا تشهد لها الأصول الدينية في فهم النصوص، لأن هذه التفاسير الباطنية ذريعة إلى التغرير بالناس وإفساد عقائدهم، قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى في التحذير من التفسير بالهوى والتشهي: "... وقد تستعمله الباطنية في المقاصد الفاسدة لتغرير الناس ودعوتهم إلى مذاهبهم الباطلة، فينزلون القرآن على وفق رأيهم ومذهبهم على أمور يعلمون قطعاً أنها غير مرادة" [تفسير القرطبي 1/ 34].

وعليه؛ فلا يجوز لأحد من الناس اعتماد مثل هذه الأقوال الباطلة في التفسير، أو تنزيلها على ما قد يحصل من أمراض وابتلاءات، ولا يجوز ترويجها على وسائل التواصل الاجتماعي، بل ينبغي التحذير منها، وبيان بطلانها، وما قد تؤدي إليه من التغرير بالناس والفتنة في الدين والعقل. والله تعالى أعلم.





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف [ السابق ]
رقم الفتوى [ السابق --- التالي ]


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا