الفتاوى

الموضوع : يحرم نبش قبر الميت ونقله لغير عذر
رقم الفتوى: 3272
التاريخ : 19-09-2017
التصنيف: أحكام الدفن والمقابر
نوع الفتوى: بحثية
المفتي : لجنة الإفتاء



السؤال:

قمت بدفن الوالد بجانب قبر امرأة، كل منهما منفصل بقبر مستقل، ومع ذلك اعترض أهل المرأة المتوفاة، وطالبوا بإخراج الوالد ودفنه في مكان آخر، فما الحكم؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يجوز نبش قبر الميت ونقله لغير عذر شرعي؛ لأن في ذلك هتكا لحرمته، قال الإمام النووي: "نبشه بعد دفنه للنقل وغيره حرام إلا لضرورة بأن دفن بلا غسل أو في أرض أو ثوب مغصوبين أو وقع فيه مال أو دفن لغير القبلة" [منهاج الطالبين/ 62].

وبما أن كل ميت دفن في قبر مستقل، فلا عذر للمطالبة بالانتقال، ومن المعلوم أن  شغل الأموات في قبورهم أكبر من هذه الأوهام؛ فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا عَائِشَةُ الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ) رواه مسلم.

وعليه، فنصيحتنا لأهل المرأة المتوفاة أن ينشغلوا بالاستغفار والدعاء لميتهم، ولا يلتفتوا إلى هذه الوساوس، ولا يجوز نبش القبر بعد الدفن، ما دام دُفن في مقابر المسلمين العامة؛ لما في ذلك من هتك لحرمة الميت. والله تعالى أعلم.



فتاوى أخرى



للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف[ التالي ]
رقم الفتوى[ السابق | التالي ]


التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا