الفتاوى

اسم المفتي : لجنة الإفتاء
الموضوع : شراء الأرض بقصد التجارة يوجب فيها الزكاة
رقم الفتوى: 2752
التاريخ : 05-12-2012
التصنيف: زكاة التجارة
نوع الفتوى: بحثية



السؤال:

اشتريت قطعة أرض بقصد التجارة، على أن أبيعها حال ارتفاع سعرها، فهل تجب فيها الزكاة، ومتى تجب؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تجب الزكاة في الأرض إذا اشتُريت بقصد التجارة، فعن سمرة بن جندب رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نُخرج الصدقة من الذي نَعُدُّ للبيع" رواه أبو داود.
فإنْ كان صاحب الأرض يبيع ويشتري ولا ينتظر غلاء الأسعار، يزكي ما عنده من الأراضي في نهاية العام زكاة عروض التجارة، فيقومها ويخرج زكاتها بمقدار (2,5%).
وأما إنْ كان صاحب الأرض ينتظر غلاء سعرها، بأن اشترى الأرض ونوى أن يبيع عند غلاء الأسعار، فهذا يزكي أرضه كل سنة كما هو مذهب جمهور الفقهاء، ولا ينتظر بيعها إلا إذا لم يكن يملك النقد (السيولة) الكافية للزكاة، فحينئذ تجب قيمة الزكاة في كل عام وتبقى في ذمته، ويُخرجها عند البيع عن جميع السنوات الماضية.
وذهب السادة المالكية إلى أنه يُزكي ثمن أرضه عند بيعها لسنة واحدة فقط. قال الإمام ابن رشد: "وأما غير المدير -وهو المحتكر الذي يشتري السلع ويتربص بها النَّفاق- فهذا لا زكاة عليه فيما اشترى من السلع حتى يبيعها وإنْ أقامتْ عنده أحوالاً" "المقدمات الممهدات" (1/ 285).
وجاء في "مواهب الجليل" (2/ 321): "يُقوِّم المدير عروض التجارة، ولا يزكيها غير المدير حتى يبيعها، فيزكيها زكاة واحدة لما مضى من الأعوام".
فمن أخذ برأي الجمهور فهذا أحوط وأبرأ للذمة، ومن أخذ برأي المالكية فلا حرج عليه. والله أعلم.





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف[ السابق | التالي ]
رقم الفتوى[ السابق | التالي ]


التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا