التقرير الإحصائي السنوي 2021 أضيف بتاريخ: 22-06-2022

مختصر أحكام الصيام 2022م أضيف بتاريخ: 29-03-2022

نشرة الإفتاء - العدد 43 أضيف بتاريخ: 28-02-2022

المسائل الفقهية المشهورة أضيف بتاريخ: 17-11-2021

نشرة الإفتاء - العدد 42 أضيف بتاريخ: 18-10-2021

التقرير الإحصائي السنوي 2020 أضيف بتاريخ: 29-08-2021

يوم عاشوراء وفضله أضيف بتاريخ: 17-08-2021

أحكام الصيام باللغة الروسية أضيف بتاريخ: 13-04-2021




جميع منشورات الإفتاء

نعي شهيد الوطن العقيد عبد ... أضيف بتاريخ: 16-12-2022

العقيدة أساس التصوّف أضيف بتاريخ: 21-11-2022

أسئلة مخيفة حول قطيعة الرحم أضيف بتاريخ: 31-10-2022

الفتوى وأهداف التنمية ... أضيف بتاريخ: 26-10-2022




جميع المقالات

الفتاوى


الموضوع : عاهدتُ الله أن أصلي يومياً صلاة الحاجة

رقم الفتوى : 254

التاريخ : 19-04-2009

التصنيف : الأيمان والنذور

نوع الفتوى : بحثية


السؤال :

في إحدى حلقات الذكر، عاهدنا الله أن نصلي ركعتين حاجة يومياً، ندعو الله أن ينصر المسلمين، وأنا مواظبة على هذا الأمر، هل يُعد هذا بدعة، وهل أستمر عليه؟


الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

مَنْ عاهد الله تعالى على فعل طاعة من الطاعات، أو قربة من القربات؛ استُحب له وتأكد عليه الوفاء به، وذلك لقول الله تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ) النحل/91، وقوله سبحانه: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) الأحزاب/23.

فالوفاء بالعهد أمر مطلوب ومستحب، ويُكره الإخلال به، خاصة إذا كان العهد مع الله تعالى، فهو سبحانه أحق بالوفاء.

أما إذا قُصد بالعهد اليمين؛ فقد وجب الوفاء به، فإنْ حنث -بأن خالف مقتضى يمينه- لزمه كفارة اليمين.

يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "قوله: علي عهد الله، وميثاقه، وأمانته، وذمته، وكفالته، كل منها كذلك... والمراد بعهد الله إذا نوى به اليمين: استحقاقُه لإيجاب ما أوجبه علينا وتَعَبَّدَنا به، وإذا نوى به غير العبادات التي أمرنا بها، وقد فسر بها الأمانة في قوله تعالى: (إنّا عَرَضْنَا الأمانةَ)" "مغني المحتاج" (4/ 320).

وجاء في "حاشية قليوبي" (4/ 273): "وأما نحو علي عهد الله وميثاقه وكفالته وأشهد بالله ولعمر الله فكناية" أي له حكم اليمين إن أراد به اليمين.

وصلاة الحاجة في الأصل سنة مستحبة باتفاق المذاهب؛ لما جاء في الحديث الشريف: (مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِى آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ لْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لْيُثْنِ عَلَى اللَّهِ، وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ لْيَقُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلاَمَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لاَ تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلاَّ غَفَرْتَهُ، وَلاَ هَمًّا إِلاَّ فَرَّجْتَهُ، وَلاَ حَاجَةً هِي لَكَ رِضًا إِلاَّ قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ) رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال.

وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلاً ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِى. قَالَ: (إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ). قَالَ: فَادْعُهُ. قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: (اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِىِّ الرَّحْمَةِ، إِنِّى تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لِي، اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فيَّ) رواه الترمذي، وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.

وبناء على ما سبق؛ فإنْ كنتِ قصدتِ بعهدكِ مع الله اليمين لزمك الوفاء به، فإنْ لم تفعلي فعليك كفارة اليمين، وأما إن لم تقصدي اليمين فيبقى الأمر في دائرة الاستحباب الأكيد.

وأما السؤال عن كونه بدعة؛ فإن البدعة ما كان مخالفاً للشرع. وهذا ليس مخالفاً بل له أصل في الدين، والحاجة التي ندعو من أجلها لم تُقْضَ بعد. ونسأل الله تيسير الأمور.

فإذا خشيتم الملل فادفعوا كفارة يمين، ولا بأس عندئذ من التوقف عن صلاة الحاجة للغرض الذي ذكرتم. والله أعلم.





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف [ السابق --- التالي ]
رقم الفتوى [ السابق --- التالي ]


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

Captcha
 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا