الصفحة الرئيسية



الأخبار والإعلانات



الأخبار والإعلانات

الفتوى والبناء الأخلاقي

أضيف بتاريخ : 30-07-2024


مشاركة سماحة المفتي العام في المؤتمر العالمي التاسع "الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع"

شارك سماحة مفتي عام المملكة الدكتور أحمد الحسنات في انطلاق فعاليات مؤتمر دار الإفتاء المصرية العالمي التاسع للإفتاء الذي تنظمه الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم سنويًّا، والذي يعقد هذا العام في الفترة من 29 إلى 30 يوليو الجاري في القاهرة، بحضور كبار المفتين والوزراء والعلماء من أكثر من مائة دولة حول العالم.

وصرح الدكتور إبراهيم نجم -مستشار مفتي الجمهورية المصرية، الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بأن المؤتمر يضم علماء ووزراء ومفتين من أكثر من 104 دول، حيث يشهد هذا العام اهتمامًا كبيرًا نظرًا لأهمية موضوعه حيث يناقش المؤتمر خلال فعالياته التي تمتد ليومين: "الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع".

وأضاف د. نجم أن برنامج المؤتمر حافل بالعديد من الفعاليات المهمة حيث يفتتح اليوم الأول للمؤتمر بكلمة من الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وعرض لفيلم تسجيلي عن الأمانة ونشاطاتها، ومراسم تسليم جائزة الإمام القرافي للتميز في الإفتاء للشيخ حسين كافازوفيتش، ويلي الجلسة الافتتاحية جلسة للوفود، ثم الجلسة العلمية الأولى حول البناء الأخلاقي في الإسلام ودور الفتوى في تعزيزه، وورشة العمل الأولى حول صناعة ميثاق أخلاقي إفتائي للتطورات في العلوم التجريبية والطبيعية والاجتماعية والذكاء الاصطناعي.

وفي كلمة سماحة المفتي العام الدكتور أحمد الحسنات، بدأ بتقديم الشكر إلى رئيس الجلسة وإلى السادة العلماء، وشكر جمهورية مصر العربية قيادة وحكومة وشعبا، وشكر دار الإفتاء المصرية على هذا المؤتمر 
وبين أن هذا المؤتمر بالغ الأهمية، فقد جاء في وقت تحتاج الإنسانية فيه إلى الأخلاق؛ لأن الإنسانية اليوم تفتقد للأخلاق بل إن المنظومة الأخلاقية قد انهارت اليوم انهياراً كاملاً وتاماً، ولم نعد نرى للأخلاق وجوداً في ظل هذا العالم الذي استخدم البنية الأخلاقية -فيما يدعي- لهدم البشرية، فأصبح الشذوذ اليوم ينادى له باسم الحرية، وما نعيشه اليوم من صراعات دولية ونزاعات اريقت فيها الدماء الإنسانية المكرمة والاعتداء على الأرواح المعصومة، خاصة ما نشاهده اليوم في فلسطين وفي غزه حيث بلغ البطش والعدوان مبلغا انتهكت فيه جميع القوانين الدولية، وارتكبت فيه أعظم وأفضع الجرائم من قتل وهدم وخراب، والعدوان على المدنيين وتدمير مقومات الحياة صار يسمى باسم الدفاع عن النفس، فأين هي الأخلاق التي يزعمون؟ في الوقت الذي كنا فيه  كمسلمين سادة الأخلاق حينما كان يوصي سيد الخلق أجمعين القادة حينما كانوا يذهبون للغزو والجهاد كان يقول لهم: لا تقتلوا طفلا ولا امرأة ولا شيخا ولا راهبا في صومعته ولا تقطعوا شجرة.

وقال: إن ما نراه اليوم من هذه الجرائم ضد الإنسانية التي تمارس على أرض فلسطين من اعتداء على كل مقومات الحياة من إنسان ونبات وجماد ومقدسات؛ إنها تجعلنا نقف اليوم جميعا وقفة جديدة لنعيد للأخلاق مكانتها في المجتمعات الإنسانية كلها، ولنعيد للإنسانية كرامتها، ولنعيد للبشرية حقها الذي سلب منها، هذا الحق الذي جعله الله حقا مكرما "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر"، وهذا الحق الذي سلب اليوم من كثير من المجتمعات والدول العظمى التي كانت ترعى فيما يسمى بالقوانين الدولية، ولكننا وجدنا أن هذه القوانين الدولية اليوم قد انتهكت كلها ولم يبقى لها وجود حقيقي في مجتمعاتنا.

وتضم فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الجلسة العلمية الثانية حول: "الفتوى والواقع العالمي.. الأفكار والمبادئ"، والجلسة العلمية الثالثة حول: "الفتوى ومواجهة عقبات وتحديات البناء الأخلاقي لعالم متسارع"، وكذلك ورشة العمل الثانية: الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في العلوم الشرعية"، وورشة العمل الثالثة: "رصد وتحليل حول إشكاليات المحتوى الديني والإفتائي في المنصات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي"، ثم الجلسة الختامية والبيان الختامي الذي يلقيه المفتي وسيعلن فيه عن عدد من المبادرات والمشروعات المهمة من بينها إصدار الميثاق العالمي للقيادات الإفتائية والدينية في صُنع السلام ومكافحة خطاب الكراهية وحل النزاعات، والإعلان عن أدلة إرشادية باللغات المختلفة في مجالات عدة، والموسوعة العلمية للتدين الصحيح والتدين المغشوش، وأهم الدراسات التي قام بها المؤشر العالمي للفتوى، ومركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا وأهم مخرجاته، وإصدارات مجلات "جسور" و"دعم" ومجلة الأمانة، وغيرها.

رقم الخبر [ السابق | التالي ]


التعليقات


Captcha





فتاوى مختصرة

حكم الزواج الصوري بهدف الحصول على الجنسية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يوجد في شرعنا الحنيف ما يسمى بالزواج أو الطلاق الصوري؛ فالزواج والطلاق شريعة الله، ولا يجوز التلاعب به واتخاذه حيلة ووسيلة للحصول على مكاسب دنيوية.

كما أن الأصل في إبرام عقد الزواج هو الديمومة في استمرار العلاقة بين الزوجين لتكوين أسرة، وإيجاد النسل الصالح، وقد سماه الله تعالى بالميثاق الغليط، بقوله تعالى: (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) [النساء: 20-21].

وعليه؛ فلا يجوز التحايل والتلاعب في مثل هذه العقود والتي اسماها الله جل وعلا "مِيثَاقًا غَلِيظًا" من أجل منافع مادية دنيوية؛ فالزواج مبني على الديمومة ولا يقبل التأقيت، فإذا نص في العقد على التأقيت فسد العقد باتفاق الفقهاء، وكذلك يمنع الزواج إذا كانت نية التأقيت باتفاق مبطن بين الطرفين، ولو لم يسمّ في العقد، فذلك من التحايل الباطل على الشرع، فضلا عما في هذا التصرف من الكذب، ولا يخفى حرمة الكذب والغش والتزوير من أجل الحصول على مكاسب دنيوية، فالكذب والغش من عظائم الذنوب. 

ولكن إذا تم العقد بطريقة شرعية أولاً، ثم وثق مدنياً، كان صحيحا. والله تعالى أعلم.

 

من نسي قضاءَ الصيام حتى دخل رمضانُ آخرُ لا تلزمه الفدية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

مَنْ نسي قضاءَ رمضان حتى دخل رمضانُ آخرُ؛ فلا إثم عليه؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) [رواه ابن ماجه، والبيهقي في "السنن الكبرى"]. 

كما أنه لا تلزمه الفدية. جاء في [بشرى الكريم/ ص580] من كتب الشافعية: "أمَّا تأخيره بعذر كسفر وإرضاع ونسيان وجَهْلِ حرمة التأخير ولو مخالطاً لنا؛ فلا فدية فيه؛ لأن تأخير الأداء جائز به، فالقضاء أولى وإن استمر سنين". والله تعالى أعلم

فقه حديث: "من قال في دُبُرِ صلاةِ الصبحِ وهو ثانٍ رجليْهِ قبل أن يتكلَّم.."

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يندب لكل من الإمام والمأموم أن يقول بعد سلامه الذكر الوارد قبل تحوله، ثم يفارق الإمام مكان صلاته، ويحصل التحوّل بالتفات الإمام للمصلين إن لم يرد مفارقة مُصلاه، بأن يجعل يمينه إليهم ويساره إلى القبلة، ولو في الدعاء.

قال العلامة ابن قاسم العبادي في [حاشيته على التحفة 2/ 105]: "(والأفضل للإمام إذا سلم أن يقوم من مصلاه عقب سلامه) ينبغي أن يستثنى من ذلك الأذكار التي طلب الإتيان بها قبل تحوله، ثم رأيته في "شرح العباب" قال: نعم يستثنى من ذلك -أعني قيامه بعد سلامه- من الصبح لما صح "كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح جلس حتى تطلع الشمس"، واستدل في الخادم بخبر من قال دبر صلاة الفجر وهو ثان رجله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحديث السابق، قال: ففيه تصريح بأنه يأتي بهذا الذكر قبل أن يحول رجليه، ويأتي مثله في المغرب والعصر لورود ذلك فيهما"ـ

والمقصودُ بالكلام في الحديث الشريف الكلامُ الأجنبيّ الذي لا يُطلب بعد الصلاة، ولا عذر له في الإتيان به، وأما الأذكار الواردة بعد الانتهاء من الصلاة فليست من الكلام الأجنبي؛ لأنها مطلوبة شرعًا.

قال العلامة علي الشبراملسي في [حاشيته على النهاية 1/ 551]: "إذا سلّم عليه شخص وهو مشغول بقراءتها [أي الذكر الذي هو لا إله إلا الله..] هل يرد عليه السلام ولا يكون مفوتا للثواب الموعود به لاشتغاله بأمر واجب، أو يؤخر إلى الفراغ ويكون ذلك عذرا في التأخير؟... أقول: والأقرب الأول، وحمل الكلام على أجنبي لا عذر له في الإتيان به، وعلى ما ذُكر فهل يقدم الذكر الذي هو لا إله إلا الله إلخ أو سورة قل هو الله أحد؟ فيه نظر؛ ولا يبعد تقديم الذكر لحث الشارع على المبادرة إليه بقوله وهو "ثان رجله"، ولا يعد ذلك من الكلام؛ لأنه ليس أجنبيا عما يطلب بعد الصلاة". 

وعليه، فيسن لكل من الإمام والمأموم أن يأتي بهذا الذكر ويقدمه على أذكار الصلاة الأخرى، وأن يكون قبل انتقاله من مكانه. والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد