حكم هدايا البنوك
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج في قبول هذه الهدايا؛ لأن عين الهدية لا تتعلق بها حرمة -بخلاف المال المسروق-، فالإثم لا يتعدى ولا ينتقل إلى المهدى إليه، قال الله عز وجل: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [الأنعام: 164].
ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من طعام اليهود، وكان يبايعهم ويشتري منهم، ومعلوم أن أموالهم مختلطة بالربا، ومال البنوك الربوية مما يختلط فيه الحلال والحرام.
يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "لا تحرم معاملة مَن أكثر ماله حرام، ولا الأكل منها، كما صححه في المجموع" [تحفة المحتاج 9 /389]. والله تعالى أعلم.
حكم من مسح على الخف مقيماً ثم سافر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من مسح في الحضر ثم سافر أو مسح في السفر ثم أقام قبل مضي يوم وليلة في المسألتين أتمَّ مسح مقيم، فلو مسح في الحضر ثم سافر بعد مضي يوم ولية؛ فإنه يجب عليه النزع لانتهاء المدة، وكذا ما لو مسح في السفر ثم أقام بعد مضي يوم وليلة؛ فإنه يجب عليه النزع أيضا.
ومن أحدث مقيماً ثم مسح مسافراً، يأخذ حكم المسافر بمدة المسح ما لم يقم. جاء في [عمدة السالك وعدة الناسك 1/ 15]: "فإن مسحهما أو أحدهما حضراً ثم سافر، أو سفراً ثم أقام، أو شك: هل ابتدأ المسح سفراً أو حضراً، أتم مسح مقيم فقط، ولو أحدث حضراً ومسح سفراً أتم مدة مسافر، سواء مضى عليه وقت الصلاة بكماله في الحضر أم لا". والله تعالى أعلم.
حكم الفطر لمن يعمل عملًا شاقًّا
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز لمن يعمل عملًا شاقًّا الفِطْرُ ابتداءً، وعليه أن ينوي الصوم من الليل ويَشْرَعُ فيه، فإن وصل بعد ذلك إلى حدٍّ يشق معه الصوم أفطر، وقضى في وقت آخر. والله تعالى أعلم