حكم صلاة الاستخارة بعد الوتر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صلاة الاستخارة سنة، وهي عبارة عن ركعتين من غير الفريضة يدعو بعدهما بالدعاء المأثور، وتجوز قبل صلاة الوتر وبعدها؛ لأنّ صلاة الاستخارة مستحبة في كل وقت إلا في أوقات الكراهة -وهي الأوقات المنهيِّ عن الصلاة فيها-؛ لأنّ سببها الاستخارة والدعاء، وهو متأخر عنها -يأتي بعدها-، وما كان كذلك فلا يجوز القيام به في أوقات النهي.
مع التنبيه أنه لا تحصل ركعتا الاستخارة بركعة واحدة، ولا بسجدة تلاوة، ولا بصلاة جنازة. والله تعالى أعلم
حكم فتح حساب في بنك تجاري
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يحرم على المسلم -إذا كان مخيراً- أن يفتح حساباً في البنوك الربوية حتى لو كان بدون فوائد؛ لما في ذلك من إعانة على الربا؛ لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/ 2.
وذلك لأن هذه البنوك تستثمر الأموال في المعاملات الربوية المحرمة، وفي هذا إعانة لها على الحرام، ويحرم شرعاً الإعانة على الحرام. وأما إذا كانت هناك حاجة ملحة لفتح الحساب في بنك ربوي مع عدم إمكانية فتحه في بنك إسلامي فلا مانع من ذلك.
وقد سبق بيان حكم الفوائد البنكية والجوائز التي توزعها البنوك الربوية في الفتوى رقم: (471). والله تعالى أعلم.
حكم ترك سجود التلاوة في الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج على الإمام إذا ترك سجود التلاوة ولو عمداً، والواجب على المأموم متابعة الإمام في الصلاة، فإذا لم يسجد الإمام سجود التلاوة، فلا يجوز للمأموم السجود؛ لأن الإمام إنما جعل ليؤتم به.
وما فعله المأموم من إحداث سجود بعد سلام الإمام وقبل سلامه فيما ليس فيه سجود للسهو، يبطل الصلاة إن كان المأموم عالماً بالتحريم، وإلا عذر بجهله ولم تبطل صلاته.
جاء في [حاشية الإمام الجمل على فتح الوهاب]: "قوله: فلا يجبر تركها -الهيئات- بالسجود؛ فإن سجد لشيء منها عامداً بطلت صلاته، إلا أن يعذر لجهله".
ولما كانت هذه المسألة مما يخفى على العوام؛ لأنها من دقائق العلم، وكل ما شأنه ذلك يعذرون بجهله، ولا تبطل طاعتهم بسببه، فيمكن القول بعدم بطلان صلاة من لم يحط علما بالمسألة، مع ضرورة تعلم الأحكام، وأما بعد العلم بها فتبطل. والله تعالى أعلم.