حُكْمُ الصوم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صوم رمضان فرضُ عَيْنٍ على كل مسلم بالغ عاقل مطيقٍ للصوم.
وقد يكون الصوم مُسْتَحَبًّا؛ كصوم النافلة المُطْلَقة مثل صيام يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع، ويوم عرفة لغير الحاج، وعاشوراء.
وقد يكون مُحَرَّمًا؛ كصيام العيدين ويوم الشك وأيام التشريق.
ومنه ما يكون مكروهًا؛ كإفراد يوم الجمعة ويوم السبت بالصيام من غير سبب، وصوم يوم عرفة للحاجِّ. والله تعالى أعلم
قطع شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً في الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
قَطْعُ شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً، ولا يمنع من الإجزاء.
جاء في [تحفة المحتاج (9/ 352)]: "يتردد النظرُ فيما يُعتاد من قطع طرف الألْيِة لتكبر، فيحتمل إلحاقه ببعض الأُذن، ويؤيده قولهم: (وإنْ قَلَّ)، ويحتمل أنه إن قَلَّ جدًّا لم يؤثر كما يُصرِّح به قولهم المُخَصِّصُ لعموم قولهم: وإنْ قَلَّ لا يضرُّ قَطْعُ فَلْقَةٍ يسيرة من عضو كبير. وهذا أوجه.
ثم رأيتُ بعضهم بحث ذلك فقال: ينبغي ألا يَضُرَّ قَطْعُ ما اعتيد من قَطْعِ بعض ألْيَتها في صغرها لِتَعْظُمَ وَتَحْسُنَ كما لا يَضُرُّ خِصاء الفَحْل. انتهى. لكنْ في إطلاقه مخالفةٌ لكلامهم كما عُلم مما قرَّرْتُه؛ فتعيَّن ما قيَّدْتُه به".
وفي [نهاية المحتاج (8/ 135)]: "لو قُطع من الألْيَة جزءٌ يسيرٌ لأجل كِبَرِها، فالأوجه الإجزاء كما أفتى به الوالد رضي الله تعالى عنه [أي شهاب الدين الرملي]؛ بدليل قولِهم: لا يَضُرُّ فَقْدُ فلقة يسيرة من عضو كبير".
وفي حال الشك في المقطوع هل كان كبيرًا أم صغيرًا؟ فيجزئ التضحية بها. جاء في [حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (8/ 135)]: "فيه نَظَرٌ، والأقربُ الإجزاءُ؛ لأنه الأصل فيما قُطِعَتْ منه، والموافق للغالب في أن الذي يُقطَع لِكِبَرِ الألْيَةِ صغيرٌ". والله تعالى أعلم
حكم صلاة الزوال
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يسن عقب زوال الشمس صلاة أربع ركعات بتسليمة واحدة أو ركعتين، وهي غير سنة الظهر الراتبة كما نص على ذلك الشافعية.
جاء في [نهاية المحتاج]: "وصلاة الزوال بعده أي فلو قدمها عليه لم تنعقد... وهي ركعتان أو أربع وهي غير سنة الظهر كما يعلم من إفرادها بالذكر بعد الرواتب وتصير قضاء بطول الزمن عرفا... قال العلقمي: هذه يسمونها سنة الزوال، وهي غير الأربع التي هي سنة الظهر. قال شيخنا: قال الحافظ العراقي: وممن نص على استحبابها الغزالي في الإحياء في كتاب الأوراد ليس فيهن تسليم: أي ليس بين كل ركعتين منها فصل".
ووقت زوال الشمس هو وقت دخول صلاة الظهر. والله تعالى أعلم.