يجب تبييت قصد الصيام ليلاً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تجب النية في العبادات، والنية في الصيام المفروض: هي تبييت قصد الصيام ليلاً، ومحلها القلب، والتلفظ بالنية في العبادات سنة؛ ليوافق اللسان القلب، فإذا كان القصد من العبارة المذكورة نية الصوم فيصح، أما إذا كان القصد مجرد إخبار أو تردد أو شك فلا.
جاء في [بشرى الكريم 1/ 216]: "ويسن التلفظ بالنية، أي المنوي السابق فرضه، كقصد الفعل ونفله كعدد الركعات قبيل التكبير؛ ليساعد اللسانُ القلبَ، ولأنه أبعد عن الوسواس، وخروجاً من خلاف من أوجبه في كل عبادة لها نية -وإن شذّ- قياساً على الحج".
وعليه؛ فإذا جاء في قلبك نية الصيام قبل الأذان الثاني، فصيامك صحيح. والله تعالى أعلم.
البسملة آية من الفاتحة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
البسملة آية من القرآن الكريم قطعاً، وهي آية من سورة الفاتحة عند السادة الشافعية، والفاتحة ركن من أركان الصلاة، وآياتها سبع، والبسملة آية منها، ولا تصح الصلاة بدونها أو بنقص شيء من آياتها أو حرف من حروفها أو تشديداتها .
جاء في [بشرى الكريم 1/ 202] من كتب الشافعية: "والبسملة آية كاملة منها -أي من الفاتحة- عملاً، ويكفي في ثبوتها الظن، سيما وقد قرب من اليقين؛ لإجماع الصحابة على ثبوتها في المصحف بخطه، مع مبالغتهم في تجريده عما ليس منه حتى نقطه وشكله". والله تعالى أعلم
حِكمة مشروعية الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجب على المسلم أن يعلم أنه بالأضحية يمتثل أمر الله تعالى، وأنه يؤدي عبادة تزيده من الله تعالى قربًا، وعن النار بعدًا.
وللأضحية حِكَم جليلة ومعانٍ سامية منها:
أولًا: إحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام؛ حيث امتثل أمر الله تعالى عندما أمره سبحانه بذبح ولده إسماعيل، وفدى الله تعالى سيدَنا إسماعيل بذِبْح عظيم؛ فصارت الضَّحيَّة سُنَّةً نتدين بها إلى وقتنا هذا.
ثانيًا: التوسعة على الناس يوم العيد وأيام التشريق؛ حيث يوسِّع المسلم على أهل بيته وجيرانه وأقاربه والفقراء في هذه الأيام؛ ذلك أن المسلم يُنْدَبُ له أن يأكل من أضحيته، ويتصدَّق منها على الفقراء، ويُهدي منها لجيرانه الأغنياء؛ وبذلك يعمُّ الخيرُ المجتمعَ كلَّه، وقد قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيَّامُ التَّشْرِيقِ أيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) [رواه مسلم].
وقال الله تعالى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ الله لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) [الحج:36]. وهذا الخير يشمل خيري الدنيا والآخرة. والله تعالى أعلم