حكم الجلوس بين السجدتين والذكر فيه
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الجلوس بين السجدتين من أركان الصلاة، والذكر فيه سنة عند السادة الشافعية، ويندب أن يقول ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين في صلاة الليل: (رب اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارزقني، وارفعني)، فلو قال ذكرا آخر مثل: "ربّ اغفر لي" صحّ.
ولو ترك المصلي الذكر بين السجدتين أو نسيه، فصلاته صحيحة ولا شيء عليه، لكن يفوته أجر السنة، ولا يلزم بتركه سجود السهو.
جاء في [حاشية الباجوري على شرح ابن قاسم على متن ابي شجاع 1/ 298]: "والحادي عشر أي من الأركان الثمانية عشر، قوله: الجلوس بين السجدتين أي ولو في النفل.. قوله: بالدعاء الوارد فيه أي وهو: "ربّ اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارفعني، وارزقني، واهدني، وعافني". زاد الغزالي: "واعف عنّي". وزاد المتولّي أيضًا: "ربّ هب لي قلبًا تقّيا، نقيًّا من الشرك، بريًّا لا كافرًا ولا شقيًّا"". والله تعالى أعلم.
حكم صلاة الوتر بعد الأذان لصلاة الفجر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يبدأ وقت الوتر من بعد صلاة العشاء، وينتهي بطلوع الفجر الصادق، ففي أي جزء من هذا الوقت صلاها المسلم فهي أداء.
ويسن القضاء لمن فاتته في أي وقت سواء قبل أداء صلاة الفجر أو بعدها، أو في غيرها من الأوقات، فعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَامَ عَنِ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ وَإِذَا اسْتَيْقَظَ) رواه الترمذي.
يقول شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "وقت الوتر بين صلاة العشاء وطلوع الفجر للخبر الصحيح بذلك، ولو خرج الوقت جاز له قضاؤه" [تحفة المحتاج]. والله تعالى أعلم.
حكم قضاء السنة الراتبة القبلية لمن فاتته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
كلّ نافلة لها وقت يندب قضاؤها إذا فات وقتها، والنافلة قبل الفريضة تقديمها على الفريضة أدب، فإن صليت بعد الفريضة فهي أداء، فإن خرج وقت الفريضة ندب قضاء النافلة لمن لم يصلّها.
فمن فاتته سنة الظهر القبلية بعذر أو بغيره؛ فيندب له أن يصليَها بعد صلاة فرض الظهر في وقت الظهر ولو في آخره، وتكون أداءً لا قضاءً، ويُستحبُ لمن فاتته السنة القبلية للظهر أن يصليَها قبل سنة الظهر البعدية مراعاة للترتيب، جاء في كتاب [عمدة السالك وعدة الناسك 1/ 60]: "وما قبل الفريضة وقته وقت الفريضة، وتقديمه عليها أدب، وهو بعدها أداء، وما بعدها يدخل وقته بفعلها، ويخرج بخروج وقتها".
فإن خرج وقت الظهر، ندب له أن يصلي النافلة القبلية والبعدية، ويكون قضاء لهما، جاء في [عمدة السالك 1/ 61]: "وكل نفل مؤقت -كالعيد والضحى والوتر ورواتب الفرائض- إذا فات ندب قضاؤه أبداً". والله تعالى أعلم.