من نسي قضاءَ الصيام حتى دخل رمضانُ آخرُ لا تلزمه الفدية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
مَنْ نسي قضاءَ رمضان حتى دخل رمضانُ آخرُ؛ فلا إثم عليه؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) [رواه ابن ماجه، والبيهقي في "السنن الكبرى"].
كما أنه لا تلزمه الفدية. جاء في [بشرى الكريم/ ص580] من كتب الشافعية: "أمَّا تأخيره بعذر كسفر وإرضاع ونسيان وجَهْلِ حرمة التأخير ولو مخالطاً لنا؛ فلا فدية فيه؛ لأن تأخير الأداء جائز به، فالقضاء أولى وإن استمر سنين". والله تعالى أعلم
ما حكم الذبيحة المنذورة؟
الذبيحة المنذورة توزع كاملة للفقراء والمساكين، ولا يجوز للناذر ولا لمن تجب عليه نفقته من عياله وزوجته أن يأكلوا منها شيئًا.
حكم تعجيل المنذور قبل تحقق الشرط
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجب الوفاء بالنذر؛ لقول الله تعالى: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) [الحج: 29]، وقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ) رواه البخاري.
وقد فرّق الشافعية بين المنذور المالي والمنذور البدني؛ فأجازوا تقديم الوفاء بالمنذور المالي قبل تحقق الشرط، ولم يجيزوه في البدني إلا بعد تحققه، قال شيخ الإسلام الإمام زكريا الأنصاري رحمه الله: "ويجوز تقديم المنذور المالي على المنذور له: كإن شفيت فعلي عتق رقبة، أو أن أتصدق بكذا، كما في تعجيل الزكاة، بخلاف المنذور البدني كالصوم" [أسنى المطالب 4 /246].
وقال الإمام الباجوري رحمه الله: "كالكفارة بغير الصوم: المنذور المالي كأن قال: إن شفى الله مريضي فلله على أن أعتق عبداً، أو إن شفي الله مريضي فلله على أن أعتق عبداً يوم الجمعة الذي يعقب الشفاء، فيجوز تقديمه قبل الشفاء في الأولى، وقبل يوم الجمعة الذي يعقب الشفاء في الثانية" [حاشية الباجوري على شرح ابن قاسم 2/ 596]. والله تعالى أعلم.