حكم الصيام إذا وصل ماء المضمضة إلى الجوف
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا وصل ماء المضمضة إلى الجوف بلا تَعَدٍّ من الصائم ولا مبالغة منه في المضمضة؛ فصومه صحيح.
وأما إنْ تعدى أو بالَغَ فوصل الماء إلى جوفه؛ فإن صومه يَبْطُل؛ لأن المبالغة منهيٌّ عنها للصائم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا" [رواه الأربعة].
والمراد بالتعدي: أن يتمضمض أكثر من ثلاث مرات.
والمبالغة تكون: بالغرغرة، أو سحب الماء إلى أعلى الخياشيم، أو ملء الفم على خلاف العادة. والله تعالى أعلم
حكم صيام الحامل والمرضع
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجب الصيام على الحامل والمرضع، لكن إن خافتا على أنفسهما أو أنفسهما مع الولد ضرراً لا يُحتمل عادة؛ أفطرتا وعليهما القضاء فقط.
فإن كان الفِطْرُ خوفًا على الجنين أو الطفل فقط؛ فتجب فدية مع القضاء؛ لأن هذا الإفطار انتفع به الطفل فقط.
والفدية إطعام مسكين عن كل يوم أفطرتْ فيه. والله تعالى أعلم
حكم الأكل والشرب أثناء الطواف
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يكره الأكل والشرب أثناء الطواف.
قال شيخ الإسلام الإمام النووي في [المجموع]: "ويكره له الأكل والشرب في الطواف، وكراهة الشرب أخف، ولا يبطل الطواف بواحد منهما ولا بهما جميعا. قال الشافعي: لا بأس بشرب الماء في الطواف ولا أكرهه، بمعنى المأثم، لكني أحب تركه؛ لأن تركه أحسن في الأدب، وممن نص على كراهة الأكل والشرب وأن الشرب أخف صاحب الحاوي".
لكن لو احتاج للشرب فلا كراهة، وعلى كلّ فالطواف صحيح. والله تعالى أعلم.