حكم من مات وعليه ديون ولم يترك مالاً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأصل أن مات وعليه حقوق للعباد كالديون، فإنها تقضى من تركته إذا كان له مال، قبل قسمة التركة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ) حسنه الترمذي، والوفاء بالديون مُقدَّم على حق الورثة من الميراث.
فإن لم يُخلف الميت تركة، أو ترك مالاً لم يتسع لوفاء الديون؛ لم يجب على الورثة الوفاء من مالهم، لكن يستحب لهم ذلك؛ لأن ذمة الميت تبقى مشغولة بالدين، وفي بعض الآثار أنه يبقى موقوفاً حتى يقضى عنه دينه، وليس من البرّ أن يبقي الولد ذمة أبيه مشغولة بالدين.
ويمكن لجميع الأولاد المساهمة بالوفاء عن والدهم والتعاون على ذلك، ولو على أقساط حسب قدرتهم. والله تعالى أعلم
حكم الإفرازات الملونة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الإفرازات الملونة حكمها حكم الدم، سواء كانت في بداية الحيض أم في نهايته، ولو كانت تنزل بشكل متقطع بحيث تنزل أياماً وتنقطع أياماً ثم تعاود النزول مجدداً، ما لم تزد مدتها على خمسة عشر يوماً أو تنقص عن يوم وليلة؛ لأن أقل الحيض يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يوماً، وأقل الطهر خمسة عشر يوماً ولا حد لأكثره. والله تعالى أعلم
هل يجوز للحائض قراءة القرآن من المصحف أو غيبًا؟
لا يجوز للحائض قراءة القرآن مطلقًا ولو بعض آية، ولا لمس المصحف، لما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحجزه شيء عن القرآن إلا الجنابة. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. والجنابة والحيض شيء واحد باعتبارهما حدثاً أكبر. ويجوز لها الذكر والدعاء وإن كان بلفظ القرآن بشرط أن لا تقصد به القرآن بل الدعاء أو الذكر، وتثاب على ترك القراءة في هذه الفترة لأنها فعلت ذلك امتثالاً لأمر الله تعالى.