حكم من عجز عن الصوم ثم قدر عليه
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يلزمه القضاء وإن قدر عليه؛ سواء حصلت له القدرة على الصوم بعد إخراج الفدية أم قبله؛ لأنه كان مخاطَبًا بالفدية ابتداءً فتلزمه.
ولو أخَّر إخراج الفدية عن السنة الأولى لم يلزمه شيء للتأخير، ولو عجز عن الفدية لم تثبت في ذمَّته. والله تعالى أعلم
حكم هدايا البنوك
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج في قبول هذه الهدايا؛ لأن عين الهدية لا تتعلق بها حرمة -بخلاف المال المسروق-، فالإثم لا يتعدى ولا ينتقل إلى المهدى إليه، قال الله عز وجل: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [الأنعام: 164].
ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من طعام اليهود، وكان يبايعهم ويشتري منهم، ومعلوم أن أموالهم مختلطة بالربا، ومال البنوك الربوية مما يختلط فيه الحلال والحرام.
يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "لا تحرم معاملة مَن أكثر ماله حرام، ولا الأكل منها، كما صححه في المجموع" [تحفة المحتاج 9 /389]. والله تعالى أعلم.
حكم هبة ثواب الأضحية للغير
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا تصح الأضحية بهذه النية؛ لأن الأضحية إن كانت من الأغنام فتجزئ عن شخص واحد، وإن كانت من البقر أو الإبل فتجزئ عن سبعة.
ولكن يمكن له أن يذبحها عن نفسه، ومن ثم يهب مثل ثوابها إلى من يشاء.
يقول الإمام الرملي رحمه الله: "قال الشافعي رضي الله عنه: وواسع فضله تعالى أن يثيب المتصدق أيضا، ومن ثم قال الأصحاب: يسن له أن ينوي الصدقة عن أبويه مثلا، فإنه تعالى يثيبهما ولا ينقص أجره - ثم نقل عن المعتمد جواز - قولهم: اللهم أوصل ثواب ما تلوته إلى فلان خاصة، وإلى المسلمين عامة؛ قال الزركشي: فإن الثواب يتفاوت، فأعلاه ما خصه، وأدناه ما عمه وغيره" انتهى من "نهاية المحتاج". والله تعالى أعلم