حكم من جمع بين صلاتين ثم وصل مكان إقامته في وقت الصلاة الثانية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من جمع الظهر والعصر في السفر -أي قبل أن يصل إلى حدود عمران بلدته- فإنّ جمعه للصلاتين صحيح حتى وإن وصل إلى محل إقامته قبل دخول وقت الصلاة الثانية؛ لأنه جمعٌ تمَّ بشروطه الصحيحة، ولا يجب عليه إعادة الصلاة الثانية.
ويجوز للمسافر أن يترخص بالقصر والجمع مسافة (81 كم) فأكثر، بشرط أن يكون سفره سفراً مباحاً، وأن يبدأ بالقصر والجمع بعد الشروع في السفر ومجاوزة عمران مدينته المقيم بها. والله تعالى أعلم.
حُكم شراء الأضاحي والتوكيل بذبحها عن طريق الهاتف
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأولى أن يقوم المُضحّي بذبح أضحيته بيده إصابةً للسنة، أو يحضرها إن أمكن.
ولا حرج عليه في توكيلِ الجزار بشراء أضحية له وذبحِها عنه، سواء أكانت الأضحية مملوكة للجزار، أو كان وكيلًا في بيعها عند الحنابلة، شريطة أن يقوم الجزار بتعيينها وشرائها للمضحّي قبل ذبحها. والله تعالى أعلم
حكم هدايا البنوك
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج في قبول هذه الهدايا؛ لأن عين الهدية لا تتعلق بها حرمة -بخلاف المال المسروق-، فالإثم لا يتعدى ولا ينتقل إلى المهدى إليه، قال الله عز وجل: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [الأنعام: 164].
ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من طعام اليهود، وكان يبايعهم ويشتري منهم، ومعلوم أن أموالهم مختلطة بالربا، ومال البنوك الربوية مما يختلط فيه الحلال والحرام.
يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "لا تحرم معاملة مَن أكثر ماله حرام، ولا الأكل منها، كما صححه في المجموع" [تحفة المحتاج 9 /389]. والله تعالى أعلم.