حكم من شك في ترك بعْضٍ من أبعاض الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأبعاض هي التشهد الأوسط والقنوت في صلاة الفجر، والذي يُشرع لتركه سجود السهو، ومن شك في ترك بعْضٍ من أبعاض الصلاة أثناء الصلاة بنى على أنه لم يفعله ويسجد للسهو.
جاء في [عمدة السالك/ ص63]: "ولو شك... هل ترك بعضاً معيناً، أو: هل سجد للسهو، أو: هل صلى ثلاثاً أو أربعاً، بنى على أنه لم يفعله، ويسجد".
والأصل لمن شك في التشهد الأول عدم الفعل. والله تعالى أعلم
حكم ذبح الشاة الحامل
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من ذَبَحَ شاة فبانت حاملًا؛ فيَحِلُّ الجنينُ تبعًا لأمه.
جاء في [مغني المحتاج 6/ 158]: "يَحِلُّ جنينٌ وُجد ميتًا أو عيشه عيش مذبوح، سواء أشعر أم لا في بطن مذكاة، سواء كانت ذكاتها بذبحها، أو إرسال سهم أو كلب عليها؛ لحديث: (ذَكَاةُ الجَنينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ) [رواه الترمذي وحسَّنه، وابن حبان وصحَّحه]، أي ذكاتُها التي أحلَّتها أحلَّته تبعًا لها، ولأنه جزء من أجزائها، وذكاتُها ذكاةٌ لجميع أجزائها".
وهذا بخلاف من علم أن الشاةَ حاملٌ ابتداء، فمذهب السادة الشافعية أنها لا تُجزئ.
جاء في [حاشية البجيرمي على الخطيب 4/ 335]: "والحامل لا تُجزئ، وهو المعتمد؛ لأن الحمل يُنقص لحمَها. وإنما عدُّوها كاملةً في الزكاة؛ لأن القصد فيها النسل دون طِيب اللحم". والله تعالى أعلم.
حكم صلاة المأموم إذا قام الإمام إلى ركعة خامسة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا قام الإمام إلى ركعة زائدة في الصلاة ساهياً، فإن تذكر وجب عليه العود، ويسجد للسهو، وينبغي لمن خلفه من المأمومين تذكيره، فإن كان الإمام شاكاً في الزيادة لم يجز له الرجوع.
ومن تيقن من المأمومين قيام الإمام إلى ركعة زائدة، حرمت عليه متابعته، وعندئذٍ إما أن ينوي مفارقته، وإما أن ينتظره ويسلم معه، وهو الأفضل، فإن تابعه في ركعة زائدة بطلت صلاته، وأما من شك ولم يتأكد فعليه متابعة الإمام فيما هو فيه؛ لأنه إنما جعل الإمام ليؤتم به.
جاء في [المجموع 4/ 145: "لو قام [الإمام] إلى ركعة خامسة، فإنه لا يتابعه حملا له على أنه ترك ركنا من ركعة؛ لأنه لو تحقق الحال هناك لم تجز متابعته؛ لأن المأموم أتم صلاته يقينا، فلو كان المأموم مسبوقا بركعة أو شاكا في فعل ركن كالفاتحة، فقام الإمام إلى الخامسة، لم يجز للمسبوق متابعته فيها؛ لأنا نعلم أنها غير محسوبة للإمام، وأنه غالط فيها". والله تعالى أعلم.