حكم من رأى على ثوبه رطوبة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من وجد بللا عند استيقاظه من النوم وشك هل هو مني أو مذي، ولم يستطيع التمييز بينهما، فإنه يخيّر بينهما، ويعمل بمقتضى اختياره، فإن شاء جعله منيّا اغتسل، أو مذيا توضأ وغسل ما أصابه؛ لأنه إذا أتى بمقتضى أحدهما برئ منه يقينا، والأصل براءته من الآخر. والله تعالى أعلم
ما حكم الحلف على القرآن كذبا؟
الحلف على القرآن كذبًا يمين غموس يغمس صاحبه في النار، ومن وقع منه مثل ذلك فعليه بالمبادرة إلى التوبة والاستغفار وإعادة الحقوق إلى أهلها وأداء كفارة يمين.
حُكْم العقيقة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
العقيقة سُنَّة مؤكَّدة، فيُذبح عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، وقد دلَّ على ذلك أحاديث كثيرة، منها:
ما رواه سَمُرَةُ بن جُنْدُبٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِه، يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُسَمَّى، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ) [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح].
وعن عائشةَ قالتْ: "أَمَرَنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُعِقَّ عَنِ الْجَارِيَةِ شَاةً، وَعَنِ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ" [رواه أحمد وابن ماجه].
وقد دلَّ الأمر على النَّدبِ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سُئِلَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ العَقِيقَةِ، فَقَالَ: (لَا يُحِبُّ الله الْعُقُوقَ). كَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ، وَقَالَ: (مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ؛ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ) [رواه أحمد وأبو داود].
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ربط الذبيحة برغبة الإنسان وطواعيته، فقال: (فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ)، فدلَّ على أنها مستحبة لا واجبة. والله تعالى أعلم