حكم هجر المسلم لأخيه
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
هجر المسلم لأخيه المسلم لا يجوز لأكثر من ثلاثة أيام؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ، يَلْتَقِيَانِ: فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ) رواه البخاري.
ويجب على المسلم -حتى لا يقع تحت النهي الوارد في الحديث- العمل على إنهاء الهجر، فإن بادر للمصالحة ولم يستجب له الطرف الآخر، فلا إثم عليه، ونذكر بقول الله تعالى: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [النور: 22]. والله تعالى أعلم.
حكم شغل وقت العمل بأمور شخصية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الواجب على الموظف التزام التعليمات والأنظمة المتعلقة بساعات العمل الإضافية، كما يجب التزام الصدق، واجتناب التحايل والكذب، قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) [التوبة/119]، فعلى من كلّف بالعمل الإضافي التواجد في مكان العمل وإن لم يكن لديه ما يقوم بعمله من مهام، وفي هذه الحالة يجتهد ما أمكن بقضاء هذا الوقت لصالح المؤسسة التي يعمل بها، فإن لم يكن له عمل، فلا بأس عليه بشغل وقته بما ينفع كقراءة القرآن الكريم والكتب أو الاستماع لدروس علمية، شريطة أن يكون قد أنجز كل ما هو مسؤول عنه.
أما إن كان عنده عمل، فيجب عليه شغل الوقت بإتمامه، وله الرد على المكالمات أو غيره من الشواغل الشخصية بحسب العرف المقبول بحيث لا يترتب على ذلك تأخير العمل أو تأجيله، فإن أجلّ العمل بسبب انشغاله بأموره الشخصية، فلا يحل له الأجر الذي أخذه عن هذا الوقت الذي ضيّعه، وعليه أن يعيد قدره للمؤسسة بأي وسيلة ممكنة. والله تعالى أعلم.
حكم ترك السنة الراتبة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأصل في المسلم أن يحرص على المحافظة على السنن القبلية والبعدية للصلوات، وله أن يصليها جالساً ابتداء، لكن لو تركها بسبب التعب الشديد فلا حرج عليه، ويندب قضاء النفل المؤقت في أي وقت.
قال الشربيني رحمه الله: "لو فات النفل المؤقت ندب قضاؤه في الأظهر؛ لحديث الصحيحين (مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا)، ولأنه صلى الله عليه وسلم قضى ركعتي الفجر لما نام في الوادي عن صلاة الصبح إلى أن طلعت الشمس [رواه أبو داود بإسناد صحيح]". والله تعالى أعلم