الأعذار المرخّصة لترك صلاة الجماعة في المسجد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يرخص في ترك صلاة الجماعة في المسجد لأعذار عامة مثل: المطر الذي تحصل به مشقة بالخروج، والريح الشديدة بالليل، والوحل الشديد الذي لا يؤمن معه التلويث، والريح الحارة، وحر وبرد شديدين، ولأعذار خاصة مثل: المرض الذي يشق المشي معه كمشقة المشي في المطر، وشدّة نعاس، وجوع وعطش ظاهرين، ومدافعة حدث (بول أو غائط أو ريح)، وخوف الإنسان على نفسه أو عضوه أو منفعة عضو أو مال أو عِرْض، وغير ذلك من الأعذار. والله تعالى أعلم
حكم صلاة الجماعة في غير المسجد
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يشترط لتحصيل أجر الجماعة أن تكون في مسجد، ولكن على المسلم أن يحرص على أداء الصلاة في المسجد لئلا يفوّت على نفسه أجراً عظيماً؛ وذلك لفضيلة المسجد والاعتكاف فيه، وكثرة المصلين غالبًا، وتحصيل ثواب الذهاب والرجوع من المسجد، فعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مَنْ بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً) رواه مسلم.
ومن فاتته جماعة المسجد، فليحرص على الجماعة في مكان عمله أو مع أهل بيته. والله تعالى أعلم
دليل مشروعية الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
ثبتت مشروعية الأضحية بالقرآن والسنة وإجماع المسلمين:
أما القرآن: قال الله سبحانه: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ الله لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) [الحج:36]، وقال سبحانه: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [الكوثر:2]، وعلى أشهر الأقوال في تفسير الآية أن المراد بالصلاة: صلاة العيد. وبالنحر: نحر الأضاحي.
وأما السنة: فقد روى البراء بن عازب رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شيءٍ) [متفق عليه].
وعن أنس رضي الله عنه قال: "ضَحَّى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ" [متفق عليه].
وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية، ولم يُخالف في ذلك أحد. [مغني المحتاج، للشربيني (6/ 122)]. والله تعالى أعلم