دليل مشروعية الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
ثبتت مشروعية الأضحية بالقرآن والسنة وإجماع المسلمين:
أما القرآن: قال الله سبحانه: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ الله لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) [الحج:36]، وقال سبحانه: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [الكوثر:2]، وعلى أشهر الأقوال في تفسير الآية أن المراد بالصلاة: صلاة العيد. وبالنحر: نحر الأضاحي.
وأما السنة: فقد روى البراء بن عازب رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شيءٍ) [متفق عليه].
وعن أنس رضي الله عنه قال: "ضَحَّى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ" [متفق عليه].
وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية، ولم يُخالف في ذلك أحد. [مغني المحتاج، للشربيني (6/ 122)]. والله تعالى أعلم
حكم هبة ثواب الأضحية للغير
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا تصح الأضحية بهذه النية؛ لأن الأضحية إن كانت من الأغنام فتجزئ عن شخص واحد، وإن كانت من البقر أو الإبل فتجزئ عن سبعة.
ولكن يمكن له أن يذبحها عن نفسه، ومن ثم يهب مثل ثوابها إلى من يشاء.
يقول الإمام الرملي رحمه الله: "قال الشافعي رضي الله عنه: وواسع فضله تعالى أن يثيب المتصدق أيضا، ومن ثم قال الأصحاب: يسن له أن ينوي الصدقة عن أبويه مثلا، فإنه تعالى يثيبهما ولا ينقص أجره - ثم نقل عن المعتمد جواز - قولهم: اللهم أوصل ثواب ما تلوته إلى فلان خاصة، وإلى المسلمين عامة؛ قال الزركشي: فإن الثواب يتفاوت، فأعلاه ما خصه، وأدناه ما عمه وغيره" انتهى من "نهاية المحتاج". والله تعالى أعلم
فَضْلُ العمرة في رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
عن ابنِ عَبَّاس رضي الله عنهما قال: "لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِن حَجَّتِهِ قَالَ لأمِّ سِنَان الأنصَاريَّة: مَا مَنَعَك مِنَ الحَجِّ؟ قَالَت: أبُو فُلانٍ - تَعنِي زَوجَهَا - كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ، حَجَّ عَلى أحَدِهِمَا، والآخَرُ يَسقِي أرضًا لَنَا. قال: فَإنَّ عُمرَةً في رمَضانَ تَقضي حَجَّةً معي" [رواه البخاري].
وعن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (عُمرَةٌ في رَمَضَانَ تَعدِلُ حَجَّةَ) [رواه الترمذي].
ومن فاتته عمرة في رمضان فأبواب الخير كثيرة منها: أن يصلي الصبح في جماعة، ثم يجلس يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن صَلّى الغَدَاةَ في جَمَاعةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذكُرُ الله حتّى تَطلُعَ الشّمسُ، ثُمَّ صلّى ركعّتينِ؛ كَانَت لهُ كَأجرِ حَجَّةٍ وّعُمرَةٍ تَامَّةٍ تامَّةٍ تامَّةٍ) [رواه الترمذي]. والله تعالى أعلم