حكم الأكل من الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأضحية نوعان: الأضحية المنذورة، وأضحية التطوع.
أولًا: الأضحية المنذورة: وهي واجبة؛ فلا يَحِلُّ لصاحبها أن يأكل شيئًا من لحمها أو شحمها، ولا لأحد من أهله الذين تجب عليه نفقتهم، ولا يَحِلُّ له الانتفاع بشيء من جلدها أو شعرها أو أي شيء منها، فإن أكلوا شيئًا منها وَجَبَ عليه التصدق بمثله أو بقيمته [تحفة المحتاج، لابن حجر الهيتمي (9/ 364)].
ثانيًا: أضحية التطوع: يجوز للمضحي أن يأكل من لحمها، ويتصدق على الفقراء، ويُهدي الأغنياء، والواجب أن يتصدق ولو بجزء يسير منها بما لا يقلُّ عن نصف كيلو غرام من اللحم النيء (غير المطبوخ). والله تعالى أعلم
هل يجوز دفع الزكاة لسداد دين في ذمّة الميّت القريب؟
لا يجوز دفع الزكاة لسداد دين الميت، فالزكاة تدفع للمستحقين الأحياء. أما ما كان في ذمة الميت من ديون فتُخرج من التركة قبل تقسيمها، فإن لم يكن له تركة يُستحبّ أن يبرئ الورثة ذمته بأن يقضوا الدين عنه إن استطاعوا.
حكم فتح حساب في بنك تجاري
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يحرم على المسلم -إذا كان مخيراً- أن يفتح حساباً في البنوك الربوية حتى لو كان بدون فوائد؛ لما في ذلك من إعانة على الربا؛ لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/ 2.
وذلك لأن هذه البنوك تستثمر الأموال في المعاملات الربوية المحرمة، وفي هذا إعانة لها على الحرام، ويحرم شرعاً الإعانة على الحرام. وأما إذا كانت هناك حاجة ملحة لفتح الحساب في بنك ربوي مع عدم إمكانية فتحه في بنك إسلامي فلا مانع من ذلك.
وقد سبق بيان حكم الفوائد البنكية والجوائز التي توزعها البنوك الربوية في الفتوى رقم: (471). والله تعالى أعلم.