حكم خرج دم الباسور بعد الوضوء
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا كان هذا الدم الخارج من خارج الدبر -بسبب خروج الباسور- فلا ينقض الوضوء؛ لأن الدم الخارج من البدن من غير السبيلين لا ينقض الوضوء. فإذا خرج من الدبر-بأن كان داخله- فهو ناقض للوضوء، فيجب الاستنجاء منه، وغسل موضع النجاسة وإعادة الوضوء.
أما إذا كان هذا الدم يخرج باستمرار بحيث لا يبقى زمن يسع الطهارة والصلاة من غير نزوله، فيأخذ حينئذ حكم سلس البول، فيتنظف منه بعد دخول وقت كلّ صلاة ويتوضأ بعده مباشرة ويصلي الفرض مباشرة، ولا شيء عليه بعد ذلك إذا نزل منه شيء، وله أن يصلي ما شاء من النوافل، فإذا أراد أن يصلي فرضاً آخر وجب عليه التنظف والوضوء. والله تعالى أعلم
حُكم الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأضحية سنة مؤكدة في حقّ المسلم البالغ العاقل القادر، سواء كان مقيمًا أم مسافرًا أم حاجًّا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا دَخَلَت الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ؛ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا) [رواه مسلم].
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الأضحية مُفوَّضًا إلى إرادته فقال: (وأراد أحدكم) فدلَّ على أنها غير واجبة، ولو كانت واجبة لقال فلا يمسَّ من شعره حتى يضحي.
وما روي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما كانا لا يُضَحِّيان؛ مخافةَ أن يرى الناس ذلك واجبًا [رواه البيهقي وغيره بإسناد حسن]. والله تعالى أعلم
حكم الجماعة الثانية في المسجد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يكره تحرّي إقامة جماعة ثانية في المسجد إذا كان المسجد غير مطروق -كمسجد الحي- وله إمام راتب إلا بإذن الإمام؛ كونه يورث قدحاً في الإمام وطعنا فيه. أما إذا كان المسجد مطروقًا كمساجد الأسواق فتجوز فيه الجماعة الثانية والثالثة، سواء أكان له إمام راتب أو لا، وسواء أذن الإمام أو لا؛ لأن الناس يكثر ورودهم عليه، فلا يتخيل في تعدد الجماعات حينئذ قدح في الإمام. والله تعالى أعلم