فَضْلُ العمرة في رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
عن ابنِ عَبَّاس رضي الله عنهما قال: "لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِن حَجَّتِهِ قَالَ لأمِّ سِنَان الأنصَاريَّة: مَا مَنَعَك مِنَ الحَجِّ؟ قَالَت: أبُو فُلانٍ - تَعنِي زَوجَهَا - كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ، حَجَّ عَلى أحَدِهِمَا، والآخَرُ يَسقِي أرضًا لَنَا. قال: فَإنَّ عُمرَةً في رمَضانَ تَقضي حَجَّةً معي" [رواه البخاري].
وعن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (عُمرَةٌ في رَمَضَانَ تَعدِلُ حَجَّةَ) [رواه الترمذي].
ومن فاتته عمرة في رمضان فأبواب الخير كثيرة منها: أن يصلي الصبح في جماعة، ثم يجلس يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن صَلّى الغَدَاةَ في جَمَاعةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذكُرُ الله حتّى تَطلُعَ الشّمسُ، ثُمَّ صلّى ركعّتينِ؛ كَانَت لهُ كَأجرِ حَجَّةٍ وّعُمرَةٍ تَامَّةٍ تامَّةٍ تامَّةٍ) [رواه الترمذي]. والله تعالى أعلم
حكم بيع الأضاحي الموصوفة بصّفات محددة والتوكيل بذبحها
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
بيع الأضاحي الموصوفة بصفات محدَّدة جائز، وهو من قَبيلِ بيعِ السَّلَمِ إذا جرى بلفظ السَّلَم، ومن قبيل البيع إن لم يكن بلفظ السَّلَم.
وأما توكيل البائع بذبح الأضحية فالأصل فيه الجواز؛ لأنَّ الوكيل يقوم مقام الموكِّل في تحصيل مقصوده، وهذا عقد يملك الموكِّل (المشتري) مباشرته لنفسه؛ فيصحُّ توكيله لغيره (البائع).
لكن يُشترط في التوكيل بالذبح وجود النية عند الذبح، أو عند دفع الأضحية للوكيل، والأصل تعيين الذبيحة لأنها عبادة، ولا يشترط تعيينها عند الذبح، بل يصحُّ قبل ذلك.
ويجوز للموكِّل تفويض النية للوكيل أو استحضارها بنفسه عند توكيله بالذبح، ولكن يجب تعيين الأضحية ولو عند الذبح من قبل الوكيل.
ويجب تعيين الأضاحي ليستلم كل مضحٍّ أضحيته بعينها، ولذلك يجب على الجمعيات والشركات مراعاة ذلك، ووضع آلية معينة تضمن عدم وقوع الخلط بين الأضاحي؛ ليستلم كل مضحٍّ أضحيته بعينها. والله تعالى أعلم
حكم من صام أيام الليالي البيض بنيَّة القضاء
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
قضاء الفريضة واجب ولا بد فيه من نيَّة القضاء، فإذا قضى ما فاته من رمضان في الأيام البيض؛ فيجب أن ينوي القضاء، ويحصل له – بإذن الله - ثوابُ صيام الأيام البيض إن نواها أيضًا.
فيكون كمن دخل المسجد وصلى فريضة؛ حصل له تبعًا لذلك فضيلة تحية المسجد، إذا نواهما معًا.
هذا إن كان قد أفطر بعذر شرعي، أما من أفطر بلا عذر؛ فهذا تجب عليه المبادرة إلى القضاء، ولا ينتظر الأيام البيض. والله تعالى أعلم