حكم سلام الأب على زوجة الابن بعد طلاقها ثلاثاً
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
زوجة الابن تعد من النساء المحرمات على والد الزوج حرمة مؤبدة بمجرد العقد؛ لقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) النساء/23.
وتبدأ الحرمة من بعد إتمام عقد زواج الابن على زوجته، وتبقى هذه الحرمة حتى لو انفصل الابن عن زوجته قبل الدخول أو الخلوة بعدها، فيجوز للوالد مصافحتها والخلوة بها من غير فتنة ولا ريبة.
جاء في كتاب [عمدة السالك/ ص204]: "يحرم نكاح...أزواج آبائه وأولاده، هؤلاء كلهن يحرمن بمجرد العقد، ...كل ذلك تحريما مؤبداً" انتهى بتصرف يسير. والله تعالى أعلم.
يجب إخراج الزكاة في الذهب المدخر من عينه أو قيمته نقداً في حال عدم توفر مال آخر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تلزم الزكاة على الفور في النقد ومثله الذهب -غير المعد لزينة المرأة- إذا بلغا النصاب وحال عليهما الحول، ولا يجوز تأخيرها عند الإمكان: وهو حضور المال والأصناف، جاء في [مغني المحتاج 2/ 129]: "تجب الزكاة على الفور إذا تمكن، وذلك بحضور المال والأصناف".
ويجب على المزكي إخراج الزكاة الواجبة في الذهب المدخر من عينه أو قيمته نقداً في حال عدم توفر مال آخر؛ لأنه الأصل، وإنما جاز إخراجه من مال آخر؛ لبناء الزكاة على الرفق كما جاء في [أسنى المطالب 1/ 366]: "إذا حال الحول على غير مال التجارة ... تعلقت الزكاة بالعين وصار الفقراء شركاء حتى في الإبل بقيمة الشاة ... إنما جاز الأداء من مال آخر؛ لبناء الزكاة على الرفق".
وعليه، فيجب على المزكي أن يخرج الزكاة من عين الذهب المدخر، أو يبيع من الذهب بمقدار ما عليه من الزكاة، وله أن يستدين لدفع الزكاة، أو يخرج الزكاة أقساطاً قبل الحول. والله تعالى أعلم
تجب الزكاة على جميع المال المدخر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تجب الزكاة على جميع المال المدخر، فإذا بلغ مجموع المال النصاب (وهو قيمة 85 غراما من الذهب الصافي عيار 24) وحال عليه الحول، فتجب فيه الزكاة بنسبة (2.5%) وإن كان مرصداً لحاجات أساسية، ولو كان صاحب المال مديناً، فالدين لا يمنع وجوب الزكاة، ولا يخصم من حساب الزكاة، بدليل إطلاق جميع الآيات التي جاءت تأمر بالزكاة، ولم تفرق بين مدين وغيره.
جاء في [عمدة السالك] من كتب الشافعية: "لو ملك نصاباً فقط وعليه من الدين مثله لزمه زكاة ما بيده، والدين لا يمنع الوجوب". أي وجوب الزكاة فيما بيده.
والحول المعتبر في الزكاة وفي سائر التكاليف الشرعية التي أوجبها الله تعالى على المسلمين هو الحول الهجري. والله تعالى أعلم.