حِكمة مشروعية الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجب على المسلم أن يعلم أنه بالأضحية يمتثل أمر الله تعالى، وأنه يؤدي عبادة تزيده من الله تعالى قربًا، وعن النار بعدًا.
وللأضحية حِكَم جليلة ومعانٍ سامية منها:
أولًا: إحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام؛ حيث امتثل أمر الله تعالى عندما أمره سبحانه بذبح ولده إسماعيل، وفدى الله تعالى سيدَنا إسماعيل بذِبْح عظيم؛ فصارت الضَّحيَّة سُنَّةً نتدين بها إلى وقتنا هذا.
ثانيًا: التوسعة على الناس يوم العيد وأيام التشريق؛ حيث يوسِّع المسلم على أهل بيته وجيرانه وأقاربه والفقراء في هذه الأيام؛ ذلك أن المسلم يُنْدَبُ له أن يأكل من أضحيته، ويتصدَّق منها على الفقراء، ويُهدي منها لجيرانه الأغنياء؛ وبذلك يعمُّ الخيرُ المجتمعَ كلَّه، وقد قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيَّامُ التَّشْرِيقِ أيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) [رواه مسلم].
وقال الله تعالى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ الله لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) [الحج:36]. وهذا الخير يشمل خيري الدنيا والآخرة. والله تعالى أعلم
حكم نظر الخاطب للمرأة دون حجاب
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من السنة أن يرى الخاطب المخطوبة في حدود ما يسمح به الشرع، وهو النظر إلى الوجه والكفين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (انظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا) رواه الترمذي.
ويجوز للخاطب أن يطلب من إحدى النساء أن تنظر إلى المخطوبة، ويباح لها في هذه الحالة أن ترى من المخطوبة ما يباح لها أن تنظر إليه في الأحوال العادية، ولا يقتصر الأمر على الوجه والكفين، وتصف هذه الأمور للخاطب بعد ذلك، فعن أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ أُمَّ سُلَيْمٍ تَنْظُرُ إِلَى جَارِيَةٍ، فَقَالَ: (شُمِّي عَوَارِضَهَا، وَانْظُرِي إِلَى عُرْقُوبَيْهَا) رواه أحمد في مسنده.
جاء في [تحفة المحتاج 7/ 192]: "من لا يتيسر له النظر أو لا يريده بنفسه، يسن له أن يرسل من يحل له نظرها ليتأملها ويصفها له، ولو ما لا يحل له نظره، فيستفيد بالبعث ما لا يستفيد بالنظر، وهذا لمزيد الحاجة إليه مستثنى من حرمة وصف امرأة لرجل".
وحِلّ النظر مقيّد بالعزم على النكاح بعد القدرة عليه، وبغلبة ظنه أنه يجاب، وبظن خلوّ المرأة من نكاح وعدة، وإلا حرم النظر.
وعليه؛ فلا يحل للخاطب النظر إلى غير الوجه والكفين، ويمكنه الطلب من إحدى محارمه كأمه أو أخته رؤية المخطوبة دون حجاب، ويجب أن تكون النظرة الشرعية بحضور أحد المحارم للمرأة. والله تعالى أعلم
حكم تقديم صيام الستة من شوَّال على قضاء رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إن كان الإفطار بعذر جاز تقديم صيام السِّتَّة من شوَّال على قضاء رمضان؛ لأنّ الإفطار إذا كان بعذر كان القضاء على التراخي في شوَّال وغيره، وصيام السِّتِّ لا يكون إلا في شوَّال.
وإن كان الإفطار بلا عذر وجبت المبادرة إلى القضاء فورًا بعد العيد، وقبل صيام السِّتَّة من شوال، لكن لو صام السِّتَّ جاز، ووجب عليه قضاء ما فاته من الصيام بعد ذلك.
ويجوز الجمع بين نية القضاء وصيام السِّتَّة من شوال، وإن كان الأحوط فَصْلُ كلِّ صيام على حِدَة؛ لما فيه من الزيادة في الأجر، وخروجًا مِن خلاف مَن منع مِن ذلك. والله تعالى أعلم