حكم من شك في ترك بعْضٍ من أبعاض الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأبعاض هي التشهد الأوسط والقنوت في صلاة الفجر، والذي يُشرع لتركه سجود السهو، ومن شك في ترك بعْضٍ من أبعاض الصلاة أثناء الصلاة بنى على أنه لم يفعله ويسجد للسهو.
جاء في [عمدة السالك/ ص63]: "ولو شك... هل ترك بعضاً معيناً، أو: هل سجد للسهو، أو: هل صلى ثلاثاً أو أربعاً، بنى على أنه لم يفعله، ويسجد".
والأصل لمن شك في التشهد الأول عدم الفعل. والله تعالى أعلم
حكم صلاة التهجد بعد صلاة الوتر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز لمن صلى الوتر أن يتنفل بعده، والأولى أن يكون الوتر آخر صلاة في الليل، فمن غلب على ظنه أنه يستيقظ في الليل للتهجد استحب له تأخير الوتر إلى ما بعد التهجد، ومن خشي أن لا يستيقظ صلى الوتر قبل النوم.
يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "لا يكره التهجد بعد الوتر، لكن لا يستحب تعمده" [مغني المحتاج 1/ 454]. والله تعالى أعلم
حكم الصلاة جالساً بسبب السمنة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة، ومن كان يلحقه مشقة شديدة لا تُحتمل، أو خاف حدوث ضرر، أو أذى بالنفس أو بعضو منها بسبب السمنة، أو كان القيام يذهب خشوعه في الصلاة، فلا حرج عليه في الصلاة على الكرسي أو على الأرض، ويؤمئ بالركوع والسجود ولكن يكون السجود أخفض من الركوع، ومن قدر في أي وقت على الإتيان بأحد هذه الأركان وجب عليه الإتيان به بكماله، فالترك رخصة مقيدة بالعجز عن الإتيان به، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه البخاري، والميسور لا يسقط بالمعسور كما يقرره الفقهاء.
وضابط العجز كما اختار إمام الحرمين الجويني رحمه الله أن يلحق المصلي مشقة تذهب خشوعه.
أما صلاة النفل؛ فلا حرج في فعلها حال الجلوس مع القدرة على القيام، أما الركوع والسجود فلا بد من الإتيان بهما لمن استطاع ذلك. والله تعالى أعلم.