حكم الزواج الصوري بهدف الحصول على الجنسية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يوجد في شرعنا الحنيف ما يسمى بالزواج أو الطلاق الصوري؛ فالزواج والطلاق شريعة الله، ولا يجوز التلاعب به واتخاذه حيلة ووسيلة للحصول على مكاسب دنيوية.
كما أن الأصل في إبرام عقد الزواج هو الديمومة في استمرار العلاقة بين الزوجين لتكوين أسرة، وإيجاد النسل الصالح، وقد سماه الله تعالى بالميثاق الغليط، بقوله تعالى: (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) [النساء: 20-21].
وعليه؛ فلا يجوز التحايل والتلاعب في مثل هذه العقود والتي اسماها الله جل وعلا "مِيثَاقًا غَلِيظًا" من أجل منافع مادية دنيوية؛ فالزواج مبني على الديمومة ولا يقبل التأقيت، فإذا نص في العقد على التأقيت فسد العقد باتفاق الفقهاء، وكذلك يمنع الزواج إذا كانت نية التأقيت باتفاق مبطن بين الطرفين، ولو لم يسمّ في العقد، فذلك من التحايل الباطل على الشرع، فضلا عما في هذا التصرف من الكذب، ولا يخفى حرمة الكذب والغش والتزوير من أجل الحصول على مكاسب دنيوية، فالكذب والغش من عظائم الذنوب.
ولكن إذا تم العقد بطريقة شرعية أولاً، ثم وثق مدنياً، كان صحيحا. والله تعالى أعلم.
حكم النية لكل صلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجب على المصلي أن ينوي لكل صلاة بمعنى أن يكون قاصدًا العبادة فيما يفعل، والنية ركن لا تنعقد الصلاة إلا به، ولا يشترط التلفظ بها بل يسن. والله تعالى أعلم
حِكمة مشروعية الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجب على المسلم أن يعلم أنه بالأضحية يمتثل أمر الله تعالى، وأنه يؤدي عبادة تزيده من الله تعالى قربًا، وعن النار بعدًا.
وللأضحية حِكَم جليلة ومعانٍ سامية منها:
أولًا: إحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام؛ حيث امتثل أمر الله تعالى عندما أمره سبحانه بذبح ولده إسماعيل، وفدى سبحانه وتعالى سيدنا إسماعيل بذبح عظيم؛ فصارت الضَّحيَّة سنة نتدين بها لهذا الوقت.
ثانيًا: التوسعة على الناس يوم العيد وأيام التشريق؛ حيث يوسِّع المسلم على أهل بيته وجيرانه وأقاربه والفقراء في هذه الأيام؛ ذلك أن المسلم يُنْدَبُ له أن يأكل من أضحيته، ويتصدَّق منها على الفقراء، ويُهدي منها لجيرانه الأغنياء؛ وبذلك يعمُّ الخيرُ المجتمعَ كلَّه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أيَّامُ التَّشْرِيقِ أيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) [رواه مسلم].
وقال تعالى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ الله لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) [الحج:36]. وهذا الخير يشمل خيري الدنيا والآخرة. والله تعالى أعلم