حكم الصيام إذا وصل ماء المضمضة إلى الجوف
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا وصل ماء المضمضة إلى الجوف بلا تَعَدٍّ من الصائم ولا مبالغة منه في المضمضة؛ فصومه صحيح.
وأما إنْ تعدى أو بالَغَ فوصل الماء إلى جوفه؛ فإن صومه يَبْطُل؛ لأن المبالغة منهيٌّ عنها للصائم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا" [رواه الأربعة].
والمراد بالتعدي: أن يتمضمض أكثر من ثلاث مرات.
والمبالغة تكون: بالغرغرة، أو سحب الماء إلى أعلى الخياشيم، أو ملء الفم على خلاف العادة. والله تعالى أعلم
ماذا يفعل من يشكُّ في صحة وضوئه ويتوضّأ كثيرًا؟
من شك في صحة وضوئه أثناء الوضوء فعليه إعادة ما شك فيه حتى تحصل له الطهارة بيقين، وأما إن كان الشك بعد الفراغ من الوضوء فلا يلتفت إليه؛ لأن الشك بعد الفراغ من العبادة لا يضر، هذا إن كان الشك في حدود المعتاد، فإن خرج عن الحد المعقول فهو وسوسة من الشيطان فلا يلتفت إليها والوضوء صحيح.
حكم من يسهر طوال ليلة القدر، ولا يصلي الفجر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
هذا حَرَمَ نفسه ثوابًا عظيمًا؛ فأداءُ الفرائض أحبُّ إلى الله تعالى من عمل النوافل، وصلاة الفجر فريضة، وأداؤها مع الجماعة يعدل قيام ليلة كاملة، فكيف يتركها بسبب الحرص على النوافل؟! والله تعالى أعلم