الأرض يختلف الحكم في زكاتها بحسب نية مشتريها
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأراضي التي تشترى بقصد الاقتناء -أي الإمساك للانتفاع لا للتجارة- لا زكاة فيها؛ إذ لا تعد هذه الأراضي من عروض التجارة.
جاء في [الحاوي الكبير]: "وإن كان عرضاً فإن نوى أن يكون للتجارة جرت فيه الزكاة، وإن نوى أن يكون لللقنية، لم تكن فيه زكاة". والله تعالى أعلم
حكم من نذر ثم نسي النذر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من حلف أو نذر على ترك شيء: فهو بالخيار: إن شاء التزم الوفاء بنذره، وإن شاء أخرج كفارة يمين، كما قال صلى الله عليه وسلم: (كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ) رواه مسلم. ويسمى مثل هذا النذر (نذر اللجاج).
ومن نذر ثم نسي فلا شيء عليه؛ إذ النسيان عذر من الأعذار التي تمنع التكليف عن المسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) [رواه البخاري]، ولا نية للناسي والمخطئ، ولخبر: (إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) رواه ابن ماجه وغيره وصححه ابن حبان والحاكم.
جاء في كتاب [عمدة السالك/ ص243] من كتب الشافعية: "ومنْ حلفَ ...لا أدخُلُ الدَّارَ مثلاً، فدخلَها ناسِياً أو جاهٍلاً أو مُكْرهاً أو مَحْمولاً، لمْ يَحْنثْ". والله تعالى أعلم.
حكم الصلاة في الطوابق العلوية في المسجد الحرام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
استقبال عين الكعبة شرط من شروط صحة الصلاة، وقد بيّن العلماء المقصود بعين الكعبة، قال الإمام الشرواني رحمه الله: "والمراد بعينها جرمها أو هواؤها المحاذي إن لم يكن المصلي فيها وإلا فلا يكفي هواؤها، بل لا بد من جرمها حقيقة حتى لو استقبل شاخصا منها ثلثي ذراع فأكثر تقريبا جاز" [حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 1/ 484]، وقال الشيخ القليوبي رحمه الله: "بخلاف من صلى خارجها -أي الكعبة- فيكفيه هواؤها، ولو أعلى منها أو محل هدمها" [حاشية القليوبي على شرح المنهاج 1/ 154].
وعليه؛ تصح الصلاة في الطوابق العلوية في المسجد الحرام وإن كانت هذه الطوابق أعلى من سقف الكعبة. والله تعالى أعلم.