الصفحة الرئيسية



الأخبار والإعلانات



الأخبار والإعلانات

كلمة المفتي في أسبوع الوئام

أضيف بتاريخ : 09-02-2020


كلمة سماحة المفتي العام في أسبوع الوئام العالمي بين الأديان

بسم الله الرحمن الرحيم

يعتزُّ الأردنيون، مسلمون ومسيحيون، بالتعايش الذي يعشونه، فإنه نموذجٌ من نماذجِ الشراكةِ في الوطنِ والمصير، ويُطبقُ بينهم العدل والمساواة، ويعُطي كلّ صاحبِ حقٍّ حقه، (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) النساء: 58.

بُني الوطن بالتعايش وبالوئام، ومعاً نهض وتطور، وبهمْ جميعاً يستمرُ الخيرُ، وما زلنا بفضل الله في مواطن تعايُشنا عائلةً واحدةً تنوع انتماء أبنائها الديني والسياسي، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً) النساء:1.

فالناس كلهم إخوان من أبٍ واحدٍ وأم واحدة.

ونحن في الأردن، والحمد له بالمواطنة والأخوةِ نتحدى كلّ عدوٍ خارجيٍ يريد أن يمسّ الوطن والمقدسات بأي أذى.

بالوئام المطبّق في هذا البلدِ الطيب يُعطى كلُّ فردٍ من أفراد هذه العائلة الكريمة حقوقَ الكرامةِ والإنسانية دون استثناء أو تمييز لقوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ).

الإسلام يؤمن بالتنوع والتعدد، وهذا الاختلاف آية من آيات الله العظيمة الدالة على كمال قدرته، اختلافُ اللغات، واختلاف الألوان، حتى لا يشتبه إنسان بإنسان، مع أنهم جميعاً من ذرية آدم: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ).

وهذا الاختلاف لا يجوزُ أن يتخذ وسيلةً من أجلِ تمزيقِ الأسرةِ الإنسانية واضطهاد بعضها لبعض، وإنما يجبُ أن يكون وسيلة من وسائلِ التعاونِ البشري والتعارف والتآلف والتلاقي على البرِّ، والتقوى، المبدأ الإنساني الخالد، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا).

فالناس سواسية، لا فضل لأحد على أحد عند الله تعالى إلا بالتقوى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)، فالتمايزُ يكون بالتقوى وبما يقدم الإنسان من خير وسعادة للآخرين.

إن الصراعاتِ الجارية في بعضِ الأوطانِ والتي سببت الظُلم والطغيان والخوفَ والهلع، كان سببه قيام مجموعات جاهلة ضالة خرجت على مبادئ الأديان الداعية إلى التسامح والرحمة والكرامة الإنسانية، وفككت روابطَ التاريخ والوطن، وأساءت إلى العقيدة والشريعة السمحة، وأصابت في أذاها ووحشيتها -بعد التجرد من الأخلاق- المسلمين والمسيحيين.

فالإنسان عندما يصبح غير آمن في وطنه، وفقد الهدوء والاستقرار، وحارب التعايش والوئام، عندئذٍ لا بد إلا أن يفر من وطنه، ويبحث عن وطن آخر يقبله ويؤويه.

المسلمون عندما أوذوا في الله بمكة المكرمة أشار عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يهاجروا إلى الحبشة، وقال لهم: "اذهبوا إلى الحبشة فإن فيها ملكاً لا يظلم عنده أحد".

ونُلاحظ هذه الأيام كيف يفرُّ المسلمون والمسيحيون من أوطانهم باحثين عن وطن آمن مطمئن يقبلهم ويؤويهم، فما وجدوا بغيتهم وملاذهم إلا في الأردن، البلد الطيب الآمن المطمئن، بلد الهاشميين الكرام، بلد المحبة والمودة والوئام، فاحمدوا الله تعالى عنه نعمه واشكروه: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ).

وقد حذّر الملك عبد الله الثاني حفظه الله تعالى من التطرف والإرهاب وآثارهما في المجتمع، ففي رسالة عمان عام 2004م: "وهذا الدين ما كان يوماً إلا حرباً على نزعات الغلو والتطرف والتشدد، ذلك أنها حجبٌ للعقل عند تقدير سوء العواقب، والاندفاع الأعمى خارج الضوابط البشرية، ديناً وخُلقاً وفكراً، وهي ليست من طباع المسلم الحقيقي المتسامح المنشرح الصدر والإسلام يرفضها، مثلما ترفضها الديانات السماوية السمحة جميعها".

إن جلالة الملك عبد الله الثاني يحفظه الله ويرعاه سيد من سادات بني هاشم، عميد آل البيت الكرام، نذر نفسه لخدمة الأمة الإسلامية، يسير بُخطى ثابتة وواثقة، وبروية وبصيرة حادة متحمِّلاً المسؤوليات الجسامْ، ومجنباً الأردن كلّ شرٍ وسوء، يقودُ السفينة وسط عالم مليء بالصعاب ومنطقة ملتهبة بالفتن.

 ونحن نلتف جميعاً وراء جلالته في دفاعه عن المقدسات الدينية لأن ما يحصل الآن في القدس الشريف إرهاب دولي.

رقم الخبر [ السابق | التالي ]


التعليقات


Captcha





فتاوى مختصرة

من أدرك ركعة تامة في الوقت فقد أدرك الصلاة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من أدرك ركعة تامة في الوقت فقد أدرك الصلاة أداءً، وتكون الركعة تامة برفع المصلي رأسه من السجدة الثانية، وإن لم يصل إلى حد القيام المُجزئ فيه القراءة.
جاء في [نهاية المحتاج 1 /378]: "والمراد بالركعة تحصيل جميعها بسجدتيها" انتهى.
وفي [حاشية الشبراملسي]: "(قوله: ركعة) أي بأن رفع رأسه من السجدة الثانية، وإن لم يصل إلى حد تجزئه فيه القراءة". والله تعالى أعلم

أيهما أولى: العقيقة أم الأضحية؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

العقيقة عبادة يتقرب العبد بها إلى الله تعالى شكرًا على نعمة الولد، وهي سنة مؤكدة للقادر، ولا يكلِّف الله نفسًا إلا وُسْعَها.
والأولى الأضحية؛ لأنها سنة مؤكَّدة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بأحاديث أقوى وأكثر، بل قال الحنفية بوجوبها، كما أن وقتها ضيِّق، يفوت بفوات أيام العيد، أما العقيقة فيمكن أن تؤخَّر إلى حين الميسرة. والله تعالى أعلم

 

ما معنى: (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ)؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ؛ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ) [متفق عليه]. 

أي: كل عمل ابن آدم قد يدخله الرياء إلا الصوم؛ لأنه لا يطَّلع عليه إلا الله. 

أو: كل عمل ابن آدم يعرف الناس أجره: الحسنة بعشرة أمثالها، إلا الصوم؛ فلا يعرف مقدار ثوابه إلا الله. والله تعالى أعلم


روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد