تجب الزكاة على جميع المال المدخر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تجب الزكاة على جميع المال المدخر، فإذا بلغ مجموع المال النصاب (وهو قيمة 85 غراما من الذهب الصافي عيار 24) وحال عليه الحول، فتجب فيه الزكاة بنسبة (2.5%) وإن كان مرصداً لحاجات أساسية، ولو كان صاحب المال مديناً، فالدين لا يمنع وجوب الزكاة، ولا يخصم من حساب الزكاة، بدليل إطلاق جميع الآيات التي جاءت تأمر بالزكاة، ولم تفرق بين مدين وغيره.
جاء في [عمدة السالك] من كتب الشافعية: "لو ملك نصاباً فقط وعليه من الدين مثله لزمه زكاة ما بيده، والدين لا يمنع الوجوب". أي وجوب الزكاة فيما بيده.
والحول المعتبر في الزكاة وفي سائر التكاليف الشرعية التي أوجبها الله تعالى على المسلمين هو الحول الهجري. والله تعالى أعلم.
حكم الصلاة جالساً بسبب السمنة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة، ومن كان يلحقه مشقة شديدة لا تُحتمل، أو خاف حدوث ضرر، أو أذى بالنفس أو بعضو منها بسبب السمنة، أو كان القيام يذهب خشوعه في الصلاة، فلا حرج عليه في الصلاة على الكرسي أو على الأرض، ويؤمئ بالركوع والسجود ولكن يكون السجود أخفض من الركوع، ومن قدر في أي وقت على الإتيان بأحد هذه الأركان وجب عليه الإتيان به بكماله، فالترك رخصة مقيدة بالعجز عن الإتيان به، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه البخاري، والميسور لا يسقط بالمعسور كما يقرره الفقهاء.
وضابط العجز كما اختار إمام الحرمين الجويني رحمه الله أن يلحق المصلي مشقة تذهب خشوعه.
أما صلاة النفل؛ فلا حرج في فعلها حال الجلوس مع القدرة على القيام، أما الركوع والسجود فلا بد من الإتيان بهما لمن استطاع ذلك. والله تعالى أعلم.
حكم صدقة الفطر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صدقة الفطر واجبة على المسلم عن نفسه وعن كل من تجب عليه نفقته، إن وجد مالًا فاضلًا عن حاجته وحاجة عياله ليلة العيد ويومه، لخبر ابن عمر رضي الله عنهما حيث قال: "فَرَضَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ" [رواه البخاري].
وتُقدر بحوالي (2500) غرام من القمح أو الأرز، وتُصْدِرُ (دائرة الإفتاء العام) سنويًّا فتوى تبين فيها قيمة هذه الزكاة. والله تعالى أعلم