حكم إخراج الفدية لمن أفطر بعذر شرعي
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا كان العذر من الأعذار الدائمة - كالمريض مرضًا لا يُرجى بُرْؤُهُ منه، وكالهَرِم - فتجب عليه الفدية، وهي إطعام مسكين عن كلِّ يوم من الأيام التي أفطرها.
وأمّا إن كان العذرُ من الأعذار المؤقتة - كالحيض والنِّفاس والمرض غير الدائم - فيجب في ذلك القضاء لا غير. والله تعالى أعلم
حكم الاتفاق على شراء لحم الذبيحة بعد ذبحها
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز بيع الأنعام بهذه الطريقة، كل كيلو غرام لحم منها بعد الذبح بكذا؛ وذلك لأن اللحم منها قبل الذبح غير مشاهد، فيؤدي إلى وقوع الجهالة والغرر، وهما من مفسدات البيوع.
لكن من الممكن أن يصدر من المشتري وعد بشراء لحم الذبيحة بعد ذبحها كل كيلو غرام بكذا، ويتم البيع عند وزن اللحم، حيث يُعلم حينها مقدار المبيع، وكذلك الثمن، وهذا لا مانع منه شرعًا.
وقد اشترط الفقهاء لصحة البيع أن يكون البدلان مشاهدين، يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "يصحُّ بيع الصبرة المجهولة الصيعان للمتعاقدين (كل صاع بدرهم)، وإنما صح هذا البيع؛ لأن المبيع مشاهد، ولا يضر الجهل بجملة الثمن؛ لأنه معلوم بالتفصيل والغَرر مرتفع به" [مغني المحتاج 2/ 355].
أما الأضحية والعقيقة والدم المنذور، فلا بد من تمام مِلكها قبل ذبحها، ولا يصحُّ أن تُذبح على مِلك اللَّحام، فتُشترى حيةً ثم يتم ذبحها بنيَّة الأضحية ونحوها. والله تعالى أعلم
السنن والآداب المتعلقة بذبح الحيوان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
1- عدم إرعاب الحيوان قبل ذبحه.
2- ألا يُذبَحَ الحيوان أمام باقي الحيوانات الأخرى.
3- عَرْضُ الماء عليها قبل ذبحها.
4- أن تُحَدَّ السكين قبل الذبح ليقطع المريء، والقصبة الهوائية، والعروق المحيطة بالعنق بالسرعة الممكنة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ عز وجل كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؛ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ) [رواه مسلم].
5- ألا يتمَّ سَلْخُ الذبيحة قبل التأكد من وفاتها.
6- أن تُذبَحَ البقر والغنم مضجعة لجنبها الأيسر باتجاه القبلة، وتُترَكَ رجلها اليمنى بلا شدٍّ لتستريح بتحريكها، إلا الإِبل؛ فإن الأفضل أن تُنحَرَ قائمةً معقولةً ركبتها اليسرى. والله تعالى أعلم