الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (268) التسوية في الميراث بين الذكر والأنثى

أضيف بتاريخ : 26-12-2018

قرار رقم: (268) (22 / 2018) حكم التسوية في الميراث بين الذكر والأنثى مطلقاً

بتاريخ (5/ربيع الثاني/1440هـ) الموافق (13 / 12/ 2018م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الرابعة عشرة المنعقدة يوم الخميس (5/ربيع الثاني/ 1439هـ)، الموافق (13/ 12/  2018م) قد نظر في الاستفتاء الوارد حول جواز التسوية في الميراث بين الذكر والأنثى مطلقاً، على اعتبار قول البعض أن آية {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] ليست آية محكمة، وأن النص القرآني قابل للاجتهاد، والقرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان. وهل للسلطان أن يقوم بإقرار قانون بالمساواة على هذا الوجه؟

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

الميراث فريضة محكمة في القرآن الكريم، تولى الله عز وجل قسمته بالحق والعدل ليقوم الناس بالقسط، ولم يتركه سبحانه لنظر باحث ولا رأي سلطان قال تعالى: {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 11]، والفريضة تعني الوجوب واللزوم الذي لا يبقى معه مجال لاجتهاد الرأي؛ لا لأن القسمة الشرعية تخالف الرأي والعدل، بل لأنها هي التي حققت العدل الذي لا يتجاوزه إلا الحيف والهوى، فجعلت القسمة الشرعية في ميراث الأولاد والإخوة حال اجتماع الذكور والإناث يتم على قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك بنص الآية الكريمة {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11]، وهو نص واضح قطعي الثبوت والدلالة، لا مجال فيه للتأويل أو التحريف.

وقد بيّن العلماء أن العبء المالي الذي يتحمله الوارث أحد المعايير المهمة التي اعتبرها المشرع الحكيم في باب الفرائض، فنظام الأسرة وأحكام الأحوال الشخصية في منظومتها الشرعية العادلة تفرض على الذكر -زوجاً وابناً وأخاً– أعباء مالية بالنفقة على من يعولون ممن تجب عليهم نفقتهم، وخاصة النساء، تكريماً لشأنهن، وصيانة لهن عن الفقر والعوز. ومن تلك الأعباء أيضاً وجوب المهر على الزوج ولو كانت الزوجة غنية، ولم تكلف الزوجة بالإنفاق على زوجها، فذمتها المالية مستقلة عن الزوج، ولمواجهة هذه الأعباء المالية كان نصيب الذكر ضعف نصيب الأنثى في بعض الصور كما سبق، وفي الوقت نفسه نجد في الكثير من الصور الأخرى ميراث المرأة يفوق ميراث الذكر، نظراً لتداخل معيارين آخرين مهمين مع معيار العبء المالي، وهما درجة القرابة، ومرتبة الجيل، في قسمة دقيقة لا يجوز لأحد أن يتدخل في العبث بها وهو لا يعي دقائقها وحكمتها.

ومن هنا فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية ليؤكد على قطعية الفريضة الشرعية السابقة، ويدعو جميع المسلمين إلى الاشتغال بجهود الإصلاح الحقيقية، وإنجاز كل ما ينهض بديار الإسلام في المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية كافة. والله الموفق

 

المفتي العام للمملكة / سماحة الدكتور محمد الخلايلة

الشيخ عبد الكريم الخصاونة / عضو     

الشيخ سعيد الحجاوي / عضو

     أ.د. عبد الله الفواز / عضو       

  د. محمد خير العيسى / عضو

      د. ماجد الدراوشة / عضو       

  أ.د. آدم نوح القضاة / عضو

             القاضي خالد وريكات / عضو         

د. أحمد الحسنات / عضو

              د. رشاد الكيلاني / عضو             

      د. محمد يونس الزعبي / عضو

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]


فتاوى مختصرة

حكم ذبح شاة كأضحية عن أهل البيت الواحد

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأضحية سنة كفاية في حق أهل البيت الواحد، إذا كانت نفقتهم على شخص واحد. ونعني بسنة الكفاية سقوط الطلب بفعل الغير لا حصول الثواب لمن لم يفعل.
فإذا قام بها واحد منهم - ولو كان ممن لا تلزمه النفقة كالزوجة أو أحد الأولاد - سقط الطلب عن أهل هذا البيت، دون حصول الثواب لغير المضحي - كسقوط صلاة الجنازة بقيام البعض بها - إلا إذا نوى إشراكهم بالثواب.
كما تجزئ الأضحية الواحدة على مَن كان متزوجًا أكثر من زوجة. والله تعالى أعلم

شروط المقدار المعطى للفقراء في الأضحية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

شروط المقدار الذي يعطى للفقراء:
أولًا: أن يكون لحمًا؛ فلا يُجزئ إعطاء الفقير غير اللحم؛ كالكبد.
ثانيًا: أن يكون نيئًا؛ فلا يُجزئ أن يكون مطبوخًا.
ثالثًا: ألا يقلَّ عن نصف كيلو غرام. والله تعالى أعلم

 

حكم شراء الأضحية بالتقسيط

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز شراء الأضحية بالتقسيط، واستدانة ثمنها، ولكن لا يُستَحبُّ فعل ذلك من الفقراء؛ لأنهم غير مطالبين بالأضحية، ولا يُكلِّف الله نفسًا إلا وسعها، وإذا كان ذلك يؤدي إلى تقصيره في نفقته على عياله فينبغي حينئذ تقديم النفقة الواجبة على الاستدانة لشراء الأضحية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ) [رواه مسلم].
كما تَصِحُّ الأضحية ممن عليه دَين، والأولى سداد الدَّين خصوصًا إذا كان حالًّا. والله تعالى أعلم

 

 

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد