الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (221) جائزة حوالة راتب الخادمة من حقها

أضيف بتاريخ : 24-02-2016

قرار رقم: (221) (3/ 2016) جائزة حوالة راتب الخادمة من حقها وليست من حق مستقدمها

بتاريخ (8/جمادى لأولى/1437هـ)، الموافق (17 /2/ 2016م)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثانية المنعقدة يوم الأربعاء (8/جمادى لأولى/1437هـ)، الموافق (17 /2 /2016م) قد اطلع على السؤال الوارد من بعض المواطنين حيث جاء فيه:

أقوم بإرسال رواتب خادمتي إلى أهلها عن طريق أحد مكاتب الصرافة، هذا المكتب يعطي جوائز بالسحب، هل من حقي أن آخذ الجائزة، أم هي من حق الخادمة. علمًا بأنني أقوم بدفع رسوم التحويل مني وليس من رواتبها؟

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

هذا المال الذي يقوم السائل بتحويله إلى أهل الخادمة هو عبارة عن دين ثبت في ذمته للخادمة، فالدين عند الفقهاء هو "لزوم حق في الذمة"، وهو يشمل كل ما ثبت في الذمة بسبب قرض أو بيع أو إجارة أو إتلاف أو جناية أو غير ذلك.

وهذا الدين استقر في ملك الخادمة عليك بعد استيفاء المنفعة منها، ويجوز لها أن تتصرف به بما شاءت، ومن ذلك تمليكه لمن هو عليه، سواء أكان بعوض أم بغير عوض.

ومن ذلك أيضاً الوكالة به، وقد أجاز الفقهاء الوكالة بما يثبت في الذمة، قال الهيتمي في "تحفة المحتاج" (5 /303): "ولو وكله بيع عين يملكها وأن يشتري بثمنها كذا فاشترى، فأشهر القولين صحة التوكيل بالشراء".

وقال الشربيني في "المغني" (3 /236): "ولو وكله ببيع عين يملكها وأن يشتري بثمنها كذا، فأشهر القولين صحة التوكيل بالشراء كما ذكره صاحب المطلب".

وعليه فهذا المال مملوك للخادمة، لم يبقَ إلا وضع اليد على رقبة المال، وصاحب العمل وكيل للخادمة بتحويل هذا المال إلى أهلها، وعليه فإن للخادمة ما ينشأ عن عقد الوكالة غنماً وغرماً، وبالتالي فإن هذه الجائزة جاءت نتيجة التوكيل فهي حق خالص للخادمة. والله تعالى أعلم

 

رئيس مجلس الإفتاء المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

                      نائب رئيس مجلس الإفتاء / أ.د. أحمد هليل  

    د. هايل عبد الحفيظ /عضو 

                   أ.د. عبدالناصر أبو البصل / عضو      

       الشيخ سعيد الحجاوي /عضو

                          د. يحيى البطوش /عضو                     

          د. محمد خير العيسى /عضو

              خالد الوريكات / عضو         

أ.د. عبدالله الفواز

                        د. محمد الخلايلة/عضو                  

     د. محمد الزعبي/عضو

             

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حِكْمَة مشروعية الصيام

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الصوم مدرسة ربانية يتعلم منها المؤمنُ الكثيرَ، ويتدرب على خصال الخير التي قد يحتاجها في حياته ومنها: الصبر؛ فهو شهر الصبر، كما أن الصوم يعلم الأمانة ومراقبة الله سبحانه في السر والعلن؛ إذ لا رقيب على الصائم في امتناعه عن الطيبات إلا الله وحده.

والصوم يقوي الإرادة، ويشحذ العزيمة، وينمي الرحمة والتراحم بين عباد الله؛ فهو جهاد للنفس، وكبح للشهوة، وصفاء للروح، وتنمية للخير. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ؛ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَسْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ" [متفق عليه]. والله تعالى أعلم

مقولة (ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام)

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
مقولة: (ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام) ليست بحديث وإن كان معناها صحيح؛ فالأصل الشرعي أن مال المسلم لا يحل لأحد إلا بطيب نفس، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) [النساء: 29]؛ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) رواه أحمد في مسنده، وما أخذ بالحياء يتنافى مع الرضا التام.
وقد نص الفقهاء على أن ما أخذ بسيف الحياء حكمه حكم ما أُخذ بالإكراه، يجب رده إلى صاحبه.
قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله في [الفتاوى الكبرى 30/3]: "ألا ترى إلى حكاية الإجماع على أن من أخذ منه شيء على سبيل الحياء من غير رضاً منه بذلك أنه لا يملكه الآخذ، وعللوه بأن فيه إكراهاً بسيف الحياء، فهو كالإكراه بالسيف الحسي، بل كثيرون يقبلون هذا السيف ويتحملون مرار جرحه ولا يقبلون الأول خوفاً على مروءتهم ووجاهتهم التي يؤثرها العقلاء، ويخافون عليها أتم الخوف". والله تعالى أعلم

الدعاء المستحب عند إفطار الصائم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يستحب للصائم أن يقول عقب فطره -أي بعد أن يأكل أو يشرب-: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت"؛ لأنّ سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك، والحديث رواه أبو داود بإسناد حسن لكنه مرسل، قال شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "ولا يضر إرساله؛ لأنه في الفضائل، على أنه وصل في رواية" [تحفة المحتاج 3/ 425].

ويستحب -أيضا- أن يقول: "ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" رواه أبو داود بسند حسن، فيستحب أن يجمع الصائم بينهما كما نص عليه أئمتنا. 

قال الإمام الباجوري رحمه الله: "وقوله عقب فطره -أي من المستحب أن يقول-: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله، يا واسع الفضل اغفر لي، الحمد لله الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت، اللهم وفقنا للصيام، وبلغنا فيه القيام وأعنا عليه والناس نيام، وأدخلنا الجنة بسلام" [حاشية الباجوري 1 /562].

ويجوز أن يدعو بما شاء؛ لأن دعوة الصائم مجابة، روى البيهقي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد لولده، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر). والله تعالى أعلم 

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد