حكم إجراء عملية جراحية تحت التخدير للصائم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
التخدير نفسه لا يُفَطِّر؛ لأن غازات التخدير ليست ذات جرم، وإبر التخدير تحت الجلد كذلك، شريطة ألا يمكث جميع النهار تحت التخدير.
فإن كان في أول النهار مُفيقًا صحَّ صومه، وكذا لو أفاق بعد العملية ولو لحظة قبل الغروب.
ولكن في العمليات قد يحدث مُفَطِّر آخر؛ كدخول أجسام إلى الجوف، فإن حصل مثل ذلك فعليه القضاء. والله تعالى أعلم
حكم إخراج المنافع عن الزكاة
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الواجب أن تخرج الزكاة من عين المال المزكّى إلا في زكاة عروض التجارة فتخرج بالقيمة، وتكون على وجه التمليك؛ لقول الله عز وجل: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم} التوبة/60، فاللام في الآية: لام المِلك.
ولا يجوز إخراج المنفعة كالسكنى والتعليم والتطبيب زكاة عن المال؛ إذ يجب إخراج زكاة المال مالاً يُملّك للفقير، وهذه الخدمات أمور معنوية غير قابلة للتمليك. والله تعالى أعلم.
حكم من أُغمي عليه وهو صائم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من أغمي عليه إذا كان قد نوى الصيام من الليل، ثم أغمي عليه في النهار، ثم أفاق قبل الغروب ولو بلحظة؛ فصيامهُ صحيح.
وأما إن استمر الإغماء طوال النهار من الفجر إلى الغروب؛ لم يُحْسَب له صيام ذلك اليوم، وعليه القضاء. والله تعالى أعلم