اسم المفتي : لجنة الإفتاء

الموضوع : القصر والجمع في السفر

رقم الفتوى : 842

التاريخ : 14-07-2010

السؤال :

سافرت أكثر من مرة لمسافة تزيد عن (80) كيلو مترا، وكنت أنوي السفر مسبقا لأسبوع تقريبا، أي أكثر من ثلاثة أيام، وطبعا كنت أنا وزوجتي وأولادي، والمهم بالأمر أنني كنت أجمع وأقصر الصلوات طوال أيام رحلتي، وهي الأسبوع. فهل صلاتي صحيحة باختلاف آراء العلماء بارك الله فيكم، وإن كانت غير صحيحة فماذا أفعل أنا وزوجتي؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
المسافر سفرا طويلا - أي: (81 كم) فأكثر - يجمع ويقصر في سفره بعد مفارقته للعمران، فإن نوى الإقامة المؤثرة - وهي أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج- أصبح مقيما لا يجمع ولا يقصر بمجرد وصوله إلى البلد التي نوى فيها الإقامة المؤثرة، فإن جمع وقصر لم يصح ما صلاه في غير وقته، كما لم يصح ما قصره من الصلاة الرباعية.
ولذا فإنه يلزمكم قضاء الصلوات المفروضة وهي صلاة الظهر والعصر والعشاء من كل يوم أقمتموه بعد الوصول لوجهتكم، ولا يلزمكم قضاء صلاة المغرب إن صُلِّيَت جمع تقديم، فقد أديت في وقتها وعلى هيئتها التامة، وكذلك إن صليت جمع تأخير؛ لأنها حينئذ تكون قضاءً عن الصلاة التي أخرت عن وقتها.
يقول الحافظ ابن حجر - في شرحه لحديث العلاء بن الحضرمي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ثلاث للمهاجر بعد الصدر ) متفق عليه -:
" ( بعد الصَّدَر ) أي: بعد الرجوع من منى، وفِقهُ هذا الحديث أن الإقامة بمكة كانت حراما على من هاجر منها قبل الفتح، لكن أبيح لمن قصدها منهم بحج أو عمرة أن يقيم بعد قضاء نسكه ثلاثة أيام لا يزيد عليها، ويستنبط من ذلك أن إقامة ثلاثة أيام لا تخرج صاحبها عن حكم المسافر" انتهى. "فتح الباري" (7/267) والله أعلم.